السعد ولد لوليد : الحركة الحقوقية المناهضة للعبودية مرت بثلاث مراحل
2018-02-04
الدكتور السعد ولد لوليد
نظم فضاء حوار نواذيبو مساء أمس السبت حلقة تناولت واقع الحركة الحقوقية الموريتانية تحت عنوان (40 سنة على الحركة الحقوقية المناهضة للعبودية ….أين يكمن الخلل ؟؟؟( إستضافت لها الدكتور السعد ولد لوليد.
الدكتور السعد ولد لوليد إستعرض الإطار التاريخي للحركة الحقوقية مشيرا إلى أنها لم تر النور فقط 5 مارس 1978 بل في القرن الثامن عشر.
حيث أنه في سنة 1766 كان هنالك مداح الرسول في ولاته الحاج أطويلب والذي من ذريته أئمة في ولاته
1830 كما أن الحرطاني غوتل إفتتح سنة 1830 صالونا للثقافة والأدب في داكار وهذا الصالون يضاهي صالون ولد محمودن كما أنه من بين الحراطين يقول ولد لوليد فقهاء ومفكرين ومثقفين كبلال الولي الذي قال له الشيخ سيديا ماذا رأيت من كرامات فقال أنه من بينها أن الشيخ سيديا سيقوم له عن مكانه.
والتاريخ الحربي للحراطين كان شاهدا على أهمية مستعرضا بذلك دور ” الخالفة الكحلة في اترارزه” بإعتبارها حامي حمى الإمارة.
وفي المجال الإقتصادي ذكر الدكتور السعد ولد لوليد أسباغو ورفاقه في بوسطيله الذين أسسوا أول بنك غذائي في غرب إفريقيا
وفي المجال الإجتماعي تحدث عن ما سماه الأرستوقراطية الحرطانية في أطار المتمثلة في همدي ولد محمود الذي كان أحد أكبر وجهاء ولاية آدرار ومن أغناهم ويضرب به المثل ” تظحك ما بوك الدهاه” وكذلك الحال مع بلال جولى الوجيه الشهير في آدرار
بهذه الأمثلة يقول الدكتور ولد لوليد بأن الوعي عند الحراطين كان موجودا لكنه يتطور حسب ثقافة المجتمع .
وأستعرض كذلك الجيوب الآمنة التي أنشأتها فرنسا 1899 كليبرتي في ألاك وجامبور أسرماغا في كيفة والمجرية وأكويبينه والمذرذرة وشنقيط التي كان يلجأ إليها الرافضون للعبودية وهو ما نسميه اليوم عندنا بالحراك الحقوقي.
أما الجيل الثاني فهو ما أطلق إسم المتعلمين والإداريين مثل محمد ولد الحيمر ومسعود ولد بلخير وبلال ولد ورزك وبيجل وعاشور ولد صمب وآخرون وهم الذين أنشأوا حركة الحر 1978 .
والجيل الثالث وهو الذي أسماه جيل الحقوقيين وهذا المصطلح جاء مع العولمة وهو الجيل الخطير وهو الفيسبوك والآيباد والواتساب أي جيل التكنلوجيا والمعلومات وهذا الجيل لا حدود له ولا مقدسات وأحتضنه المجتمع الدولي الذي لا يريدنا أن نتقدم .
وقال ولد لوليد أن المشكلة هي مشكلة نفسية ويجب أن نتخلص منها ومن عقدة الدونية كما على الآخرين التخلص من عقدة السادية.
وحذر الدكتور السعد ولد لوليد ممن يحاولون المتاجرة بقضية الحراطين سواء في الداخل أو الخارج مؤكدا أن موريتانيا لن تقوم لها قائمة مالم تحل قضية الحراطين.