المستعرضغرافيتي

افول “السلطوية” يسهم في تراجع شعبية المعارضة بشقيها في الإنتخابات الموريتانية

رؤيا بوست: سجلت المعارضة بشقيها التقليدي والردايكالي تراجعا ملحوظا مقابل حزب الإنصاف الحاكم وأحزاب الموالاة،حيث حصلت أحزاب المعارضة مجتمعة على 27 نائباً أي نسبة (%15.34) من أصواب الناخبين مقارنة مع 32 نائبا أي نسبة (%20.38) خلال انتخابات 2018، ومن بينها حزب تواصل ذي المرجعية الإخوانية وحزب الصواب المشحون بخطاب حركة إيرا.

وتؤكد المعطيات أن السبب الرئيسي لهذا التراجع هو التعاطي الديمقراطي من قبل النظام الحاكم والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مع أطراف المشهد السياسي، حيث تراجعت السلطوية والاستبداد السياسي الذي تتغذى عليه المعارضة وتشحن به خطابها السياسي الموجه للجماهير، حتى أن هذه الأحزاب نفسها تركز خطابها خلال الرئاسيات على أن الرئيس الحالي هو طبق الأصل وأن السلطوية باقية وتتمدّد.

وأن الذراع التنفيذية للسلطة ستصل بانتخابات حرّة ونزيهة، ولكن بعد ذلك تقوم بتغيير القواعد، بما يفرض قيوداً على أي منافساتٍ انتخابية آتية، سواء تشريعية أم تنفيذية وهو ما لم يحصل.

 

وبالمقابل عززت أحزاب الموالاة حضورها في المشهد السياسي كحزب الإصلاح والتحالف الوطني، والكرامة و نداء الوطن وحاتم، ولعل أبرزها حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم برئاسة الوزيرة العتيدة الناهة بنت مكناس، حيث عززت الدائرة الخضراء حضورها في البرلمان المقبل من خلال الفوز بأربع مقاعد في الشوط الثاني الذي نظم أمس ليشغل الحزب 10 مقاعد نيابية، ويتعلق الأمر بمقعدي مقاطعة ولد ينج وغابو بولاية كيدي ماغا إحدى اهم معاقل الحزب، و التي حصدها الحزب في الشوط الثاني متقدما على حزب الإنصاف.
وحصل حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم على 11088 (نسبة 56,76%) بينما حصل حزب الإنصاف على 6982 (نسبة 37,00%) بولد ينج.
وكان حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم قد فاز في الشوط الثاني بمقعدي مقاطعة غابو ليرفع بذلك عدد نوابه في البرلمان إلى 10 نواب.

كل هذه النتائج جعلت الحزب يتصدر الأحزاب السياسية خلف حزب الإنصاف الحاكم الذي حصل على 107 نواب، وجاء حزب الدائرة الخضراء في المرتبة الثانية مناصفة مع حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعارض، و الذي تراجع خلال هذه الانتخابات وحصل على عشرة نواب بدل 14 نائبا في الجمعية الوطنية السابقة، بينما حصد حزب الصواب على خمسة مقاعد، والحزب ذي الخطاب الفئوي “التحالف من أجل العدالة والديمقراطية” على اربعة مقاعد من بينها مقعد لرئيس الحزب والسيدة حرمه.

وعلى الرغم من أن عدد أعضاء الجمعية الوطنية تمت زيادتهم ب20 نائبا في لائحة الشباب المستحدثة، إلا أن حضور هذه  الأحزاب بمختلف مرجعياتها ومعارضتها قد تراجع في الساحة الوطنية.

ويتطلع التواصليون لحفظ ماء وجههم من خلال الحفاظ الشكلي على زعامة المعارضة الديمقراطية، حيث تم ترشيح رئيس الحزب في قائمة البلديات في عرفات التي هزم فيها حزبهم بعد سيطرته المطلقة على أكبر مقاطعات البلاد منذ عقود.

وينص قانون مؤسسة المعارضة على أن يكون زعيمها مجمعا عليه من طرف أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، وأن يكون من حزب له أغلبية نواب المعارضة في الجمعية الوطنية.

نواب التحالف المعارض أمل موريتانيا

وفي ظل هذا التراجع تمكنت شخصيات معارضة شابة من التواجد للمرة الثانية في الجمعية الوطنية بعد أن ترشحت خارج الأطر التقليدية للمعارضة، ولعل أبرزها الحصان الأسود ” تحالف أمل موريتانيا”ٍ الذي حصد سبعة مقاعد نيابيةمن بينها مقعد النائب عن دائرة أمريكا.

لرؤيا بوست… المامي ولد جدو

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى