تعازي
احمد ولد نافع يعزي في الفقيد الوالد شيخنا (يبَّه) ولد أهل إدِّي المالكي القلاوي البكري

تناهى لمسامعي قبل قليل نبأ رحيل إبن عمنا الفاضل و الشيخ الوقور عالي الهمة دمث الأخلاق الوالد شيخنا (يبَّه) ولد أهل إدِّي المالكي القلاوي البكري و برحيله نكون قد فقدنا أبا حنوناً و هامة كبيرة شامخة تليدة موروثة عن آباء كرام وهبوا أنفسهم خدمة للمجتمع و ذودا عن كرامته و دفاعاً عن حماه رحمهم الله جميعاً.. لقد كان المرحوم شيخاً لمجتمعه بحقٍ و حقيقة و ليس له وحده بل لجيرانه و محبيه بسيطا متواضعا لا يمل مجلسه و يأسرك حديثه ما إن تجالسه، لا يظلم من إستجاره كريما منفقا عونا للضعيف و مُغيثًا للملهوف و مُقْرٍ للضيف و ناصراً للمظلوم مؤازرًا له مهما كلفه ذلك حتى يأخذ بحقه، مُحباً لقومه يعتز بهم و يروي شمائلهم يجلهم كما يجلونه أكثر و هي سمة نادرة قلَّ من يوليها إهتماماً و خاصة في زمننا هذا حيث تلاشت القيم و الأخلاق و إنعدم الضمير الإنساني للأسف الشديد، كما أنه سباق للخير فاعل له محافظ على صلاة الجماعة مُرابطاً لها يقول الحق و لو على نفسه لا يخاف في الله لومة لائم و ذلك بشهادة من عايشوه و له و لقومه تاريخ حافل بالشجاعة و الإقدام يضيق المقام عن سرده..
و بهذه المناسبة الأليمة فإنني أتقدم بخالص العزاء و المواساة لعائلة الفقيد الفضلى أهل إدِّي خاصة و لبني عمومتنا و أشرافنا الفضلاء من مجتمع آل مالك و أعني هنا بالمقام الأول أهل الحاج أحمادو عامة، راجيا من العلي القدير أن يبارك في خلفه الطيبين و أن لا يفتنهم من بعده و أن يلهمنا و إياهم الصبر و السلوان، و أن يتغمده و والدينا و والديهم جميعا بواسع رحمته و أن يسكنه أعالي الجنان مع النبيئين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا إنه ولي ذلك و القادر عليه و إنا لله و إنا إليه راجعون..
احمد ولد نافع