إقالة ولد ايزيد بيه تحافظ على” تقاليد الدبلوماسية”
2018-06-17
إسلك ولد احمد ايزيد بيه صورة RT
رؤيا بوست: تزايدت التكهنات بخصوص أسباب إعفاء وزير الخارجية من منصبه بشكل مفاجئ، الإثنين 11 يونيو، في خطوة تم التكتم على أسبابها..
وقد أصدر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قراراً بتعيين المبعوث الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ أحمد وزيرا للخارجية، وإعفاء وزير الخارجية إسلك ولد أحمد ايزيد بيه من منصبه .
ورغم أن القرار كان مفاجئا في توقيته و اثار تساؤلات عديدة إلا أنه لم يخرج عن عرف وزارة الدبلوماسية حيث أنه منذ انقلاب 1978 لم يمضي وزير خارجية اكثر من سنتين وعدة اشهر، بينما امضى وزراء اخرون قبل ذلك مثل شيخنا ولد محمد لغظف وحمدي ولد مكناس و المختار ولد داده الذي احتفظ لفترة بحقيبة الخارجية مع منصب رئيس الجمهورية سنوات عديدة متفاوتة حيث تقلد الراحل حمدي ولد مكناس منصب وزير الخارجية 1968/07/05 حتى 1970/04/03 وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون، إلا أنه خرج على التقليدة وامضى ثمانية سنوات ممسكا بحقيبة الخارجية من 1970/04/13حتى 1978/07/10 .
ولم يخرج وزراء الخارجية في عهد النظام الحالي على هذا التقليد حيث امضى حمادي ولد حمادي سنتين وبضعة اشهر وكذلك ولد تكدي وبنت مكناس وبنت اصوينع واخيرا إسلك ولد احمد ايزيد بيه سنتين واشهر.
وقد اشتهر ولد ايزيد بيه بالشفاف في تسيير المال العام، لكنه يتهم بأن لديه بعض المحاباة في التعيينات والترقيات واستهداف البعض بالإقالات بسبب الصراع مع الوزير الأول الحالي حيث يحسب على جناح الوزير الأول السابق مولاي ولد محمد لغظف حليفه السياسي، كما يأخذ عليه عدم استشارة معاونيه في كثير من الملفات الإدارية، ويقال بأن تكليف السيدة خدجة امبارك فال الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية بحقيبة أخرى، كان طلبا من الوزير الجديد الدبلوماسي الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لقبول المنصب، حيث اشترط إسناد الحقيبة لشخص أخر غير الوزيرة بنت التي كانت حظها افضل من حظ وزير السيادة المقال حيث تم تكليفها بحقيبة وزارة التجارة والصناعة بدلا من وزارة منتدبة مكلفة بالمغتربين.
وينظر لوزير الخارجية الجديد بأنه يتمتع بعلاقات وطيدة بالخليجين، ويتهم بأنه كان ينفذ تعليمات التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن رغم تصريحاته التي اتهم خلالها الدول بإطالة أمد الصراع الدموي في اليمن لأنها ترغب في استمرار الحرب التي تدر ارباحا مهولة على اسوق السلاح.
الإقلات المفاجئة عادة متكررة..
لم تكن إقالة ولد ايزيد بيه نشازا عن باقي وزراء الخارجية في عهد النظام الحالي حيث علم حمادي ولد حمادي بإقالته اثناء حضوره لملتى بالجامعة العربية، وتمت إقالة حمادي ولد اميمو بعد أن وجه له رئيس الجمهورية عبارات اتهام بأنه من نظام ولد الطائع المعتاد على الفساد قائلا انتم ما يكاد احدكم أن يتولى منصبا حتى يقوم بالفساد في إِشارة لأموال متأخرة قام ولد اميمو تم تحويلها لحساب السفارة الموريتانية في اديس ابابا حسب الروايات المتداولة.
كما تمت إقالة ولد ايزيد بيه اثناء تواجده بالوزارة ما يؤشر إلى أنه ليس لديه علم البتة بالإقالة التي تمت في فترة حساسة كان ولد ايزيد بيه خلالها يتحدث في عدة تدوينات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي عن التحضيرات للقمة الافريقية بينما فسرها البعض بأنها هلوسات مقال علم بأنه سيتم إسناد المنصب لشخص آخر.
وكان وزير الخارجية المقال إسلك ولد احمد ايزيد بيه قد كتب في تدوينة حول تحضيرات القمة الأفريقية نشرت بداية يونيو الجاري أن رئيس الجمهورية وقع منذ أسبوع، الدعوات الرسمية الموجهة إلى قادة إفريقيا لحضور الدورة الواحدة والثلاثين العادية للاتحاد الإفريقي على مستوى القمة، في خطوة وصفها بالختامية للإجراءات المحضرة لهذا الحدث التاريخي في بلادنا؛ إلا أنها تبعها توقيع مرسوم إقالته من منصب وزارة الخارجية
وقد تساءل العديد من المتابعين عن سبب اقالة المعني الاساسي بالتحضيرات للقمة الأفرقية، إلا أن الحقيقة في كواليس الخارجية أن الوزارة ليست المعني الأساسي بالتحضيرات لأن هناك خلية سامية مكلفة من رئاسة الجمهورية بالتحضير للقمة كما حصل على غرار تنظيم القمة العربية، ويقتصر دور الخارجية على توصيل الدعوات فقط والمرافقات للدبولماسيين.