نشطاء لحراطين: غزواني جعل القضية هما حاضرا في الخطاب والبرامج
2026-05-27
فخامة محمد ولد الشيخ الغزواني/ صورة لوفيغارو
وصف عدد من النشطاء الشباب قضية الحراطين بأنها “رأس القضايا الوطنية العادلة”، مؤكدين أن الرئيس محمد ولد الغزواني جعلها “همًّا حاضرًا في الخطاب والبرامج”، منذ وصوله للسلطة 2019، منبهين إلى أن هذه القضية “لا يمكن حلها – بأي حال من الأحوال – دون تكاتف جميع الجهود، ولا يضرها شيء مثلما يضرها التوظيف السياسوي والمزايدات والتحريض المتبادل من فرقاء التطرف والتشنج في مختلف مكونات المجتمع”.
وأضاف النشطاء الشباب في بيان مشترك أنهم كشباب مؤمنين بعدالة هذه القضية يدعمون بقوة جهود الرئيس غزواني “المتواصلة من أجل حلها حلًا شاملًا بأبعاده المختلفة: خطابًا سياسيًا، وبعدًا تنمويًا، وسياسة تعليمية عادلة تكسر الفوارق”.
ولفت النشطاء إلى أنهم يميزون بين الإساءة المتبادلة بين الفرقاء السياسيين والخطاب المتشنج — بغض النظر عن موقفهم منه — وبين القضية، مشددين على أنهم لا يمكن أن يطالبوا بعقاب وسجن من يسيء للحراطين ثم يتفهمون أو يستحسنون الإساءة لغيرهم من مكونات المجتمع “فالإساءة مرفوضة، من أي شخص أو اتجاه أو تيار أو حزب صدرت، مواليًا كان أو معارضًا ومن أي نائب أو مسؤول، فلا حصانة لأي مسيء مهما كان”.
وعبر النشطاء الشباب عن احترامهم للقضاء وأحكامه، مردفين أن ما قد يحصل من أخطاء في الفهم أو التقدير على مستوى المحاكم الابتدائية لا يمكن تصحيحه إلا عبر درجات التقاضي الأعلى، فذلك منطق القانون ومقتضيات استقلالية القضاء.
وأكد النشطاء الشباب تعويلهم مع ذلك على حكمة الرئيس غزواني وحلمه وحسن تقديره، وما يمنحه القانون من حق العفو أو أي سلطة أخرى يخولها له القانون بصفته رئيسًا للمجلس الأعلى للقضاء، لاتخاذ ما يراه مناسبًا للإفراج عن النائبين البرلمانيتين.
وذكر النشطاء بمشاركة حملة ولد الغزواني قبل انتخابه، في مسيرة ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين، كما أوردوا ما قاله في خطاب وادان، والذي وصفوه بأنه كان “صريحا وقويا” حيث قال فيه: “وإن مما يحزّ في نفسي كثيرًا ما تعرضت له هذه الفئات في مجتمعنا تاريخيًا من ظلم ونظرة سلبية، مع أنها في ميزان القياس السليم ينبغي أن تكون على رأس الهرم الاجتماعي، فهي في طليعة بناة الحضارة والعمران، وهي عماد المدنية والابتكار والإنتاج”.
كما أوردوا حديثه في الخطاب أنه “آن الأوان أن نطهّر موروثنا الثقافي من رواسب ذلك الظلم الشنيع، وأن نتخلص نهائيًا من تلك الأحكام المسبقة والصور النمطية التي تناقض الحقيقة، وتصادم قواعد الشرع والقانون، وتضعف اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية، وتعيق تطور العقليات وفق ما تقتضيه مفاهيم الدولة والقانون والمواطنة”.
وقال النشطاء الشباب إنه على مستوى الممارسة، “ارتفع مستوى توجيه المشاريع التنموية لآدوابه والمناطق المشابهة لها، بشكل كبير، مقارنة بالأحكام السابقة، فشُيّدت المدارس والآبار والنقاط الصحية التي كان الوجهاء في السابق يتحكمون في توجيهها حسب مصالحهم السياسية التي تتعارض غالبا مع متطلبات العدالة والإنصاف. كما نال أبناء مكون “لحراطين” حقهم في الحماية من الإساءة، ولأول مرة في تاريخنا المعاصر يُقال مسؤولون من مناصبهم ويدخلون السجن بسبب إساءتهم لهذا المكوّن، بل تمت متابعة مواطنين عاديين قضائيًا، وبعضهم ما يزال في السجن بسبب الإساءة لهذا المكون الشريف”.
وقال النشطاء الشباب إن القضية الوطنية العادلة الناجمة عن العبودية ومخلفاتها تعيش تحوّلًا مهمًّا، ما يستوجب عملًا متأنيًا يعزز المكتسبات المتحققة، إنصافًا وترقية للمتضررين، وهو ما بات باديًا للعيان، ويجنب القضية انحرافات التأزيم والاستغلال السياسوي، لافتين إلى أن جهود المناضلين وتضحياتهم على مر العقود الماضية رغم أهميتها الوطنية الكبيرة وأثرها البالغ في التعبئة للقضية، لم تجعل السلطة تتبناها، إذ ظلت تتوجس من كل فعل في هذا الإطار، ولا تتفهمه ولا تقبله إلا بحدود، فبقيت القضية بذلك قضية معارضة، دون دور يُذكر للموالاة طيلة الأنظمة المتعاقبة على حكم البلاد.
وأكد النشطاء أن نسبة استفادة أبناء لحراطين من التعيينات زادت حسب الكفاءة، وتم اعتماد التمييز الإيجابي لصالح أبناء الأسر المقيدة في السجل الاجتماعي في الولوج إلى مدارس الامتياز، كما تم تعميم المنحة الجامعية على أبناء هذه الأسر، ما جعل المئات من أبناء مكون لحراطين، يستفيدون لأول مرة، من المنحة الجامعية وفق معيار الفقر.
ونبه النشطاء الشباب إلى أن هذا لا يعني أن ما قيم به يشكل سقفا لطموحهم، فما يزال هناك الكثير مما ينبغي إنجازه في مختلف المجالات، وهناك حاجة ملحّة لتشجيع خلق رواد أعمال من هذا المكون، لكن ما تم إنجازه يمثّل بالفعل خطوات مهمة في الطريق الصحيح، مذكرين بأن غزواني عبر في أكثر من مناسبة، أن طموحه للوطن أكبر من ذلك، وكذلك طموحنا بطبيعة الحال.
ووقّع على البيان:
أبوبكر ولد المامي – إعلامي وناشط في الأغلبية
د. عيشه بنت شماد – أستاذة جامعية
حننه امبيريك – ناشطة في الأغلبية
الفنان اعلي سالم ولد اعلي – ناشط في الأغلبية
وردة المختار – إعلامية
الداه ولد المبروك – ناشط في الأغلبية
أيزيد بيه حديد – ناشط في الأغلبية
التيجاني ولد الحاج – ناشط في الأغلبية
مولاي مسعود – ناشط في الأغلبية
لمين الكيحل – ناشط في الأغلبية
سيد احمد ارگيبي ولد ببيه – ناشط في الأغلبية
محمد يانا – إعلامي وناشط نقابي
الدكتور سيدي يسلم ولد باهيه – ناشط في الأغلبية
ماء العينين سيد الخير – صحافي
جمال فرجو – فاعل ثقافي
يحي التقي لغظف – ناشط في الأغلبية.