المستعرضمال وأعمال

العائلة الرقمية الموريتانية تحتفل باليوم العالمي للاتصالات 2026

احتضنت نواكشوط، اليوم، تخليدا استثنائيا لليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات. فقد جمعت وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، وسلطة التنظيم، وأربع شركات اتصال حاصلة على رخص الجيل الخامس، أكثر من 120 مشاركا تحت لواء العائلة الرقمية، لتخليد هذا اليوم العالمي.

وخلال كلمة له بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، أوضح المدير العام لشركة موف موريتل، السيد محمد بابا أحمد، أن الشركة واكبت الرؤية الوطنية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، من خلال ترجمة الأجندة الرقمية 2022-2025 إلى مشاريع ملموسة ذات أثر مباشر على حياة المواطنين والمؤسسات.

وأشار المدير العام إلى أن موف موريتل حققت خلال السنوات الأربع الأخيرة طفرة غير مسبوقة في مجال الألياف البصرية، حيث تمكنت من إنشاء أكثر من 1700 نقطة ربط بالألياف فائقة السرعة، ما مكن موريتانيا من التموقع ضمن أفضل أربع شبكات للإنترنت الثابت في إفريقيا وفق تصنيف Speedtest لشهر أبريل 2026.

وأضاف أن الشركة سجلت كذلك تقدما كبيرا في توسيع تغطية شبكة الجيل الرابع، إذ ارتفعت نسبة التغطية من 48% سنة 2021 إلى 93% سنة 2025، متجاوزة بذلك الأهداف المحددة ضمن الأجندة الرقمية الوطنية.

كما أبرز المدير العام أهمية مشروع الكابل البحري “West Africa”، الذي تجاوز حجم الاستثمار فيه 8 مليارات أوقية، معتبرًا أنه يمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن واستقرار الاتصالات الدولية وتقوية السيادة الرقمية لموريتانيا، إلى جانب الاستعداد لربط البلاد بالكابل البحري الثالث “EllaLink”، بما يفتح آفاقا واسعة لتحويل موريتانيا إلى منصة رقمية ومحور إقليمي للاتصالات في غرب إفريقيا.

وأكد السيد محمد بابا أحمد أن موف موريتل أطلقت خطة استثمارية تاريخية تجاوزت 20 مليار أوقية قديمة خلال السنة الماضية، مع تخصيص ميزانية استثنائية هذه السنة فاقت 30 مليار أوقية قديمة لتحسين جودة الخدمات وتعزيز قدرات الشبكة والتحضير للإطلاق الناجح للجيل الخامس.
كما أشار إلى أن الانتقال نحو الجيل الخامس لا يمثل مجرد تحديث تقني، بل يشكل تحولًا اقتصاديًا وصناعيًا واجتماعيًا متكاملًا، يعزز من قدرة موريتانيا على حماية معطياتها الوطنية، وتأمين خدماتها الحيوية، والانخراط بقوة في اقتصاد المعرفة.

وختم المدير العام كلمته بالتأكيد على أن هذه الإنجازات هي ثمرة رؤية وطنية واضحة وتعبئة جماعية، مثمنًا الدور المحوري لوزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، وجهود سلطة التنظيم، إضافة إلى تفاني فرق العمل في موف موريتل، التي ساهمت بروح الالتزام والكفاءة في صناعة هذا النجاح الوطني.

وفي السياق ذاته، شدد الأمين العام لشركة موف موريتل على أن الشركة أوفت بجل التزاماتها المتعلقة بتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات، مضيفًا أن توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإطلاق الجيل الخامس يشكل خطوة استراتيجية جديدة تؤكد حرص موف موريتل على البقاء دائما في موقع الريادة والابتكار، ومواصلة لعب دورها كشريك وطني في بناء مستقبل رقمي أكثر تطورًا وشمولا.
وأكد أن موف موريتل مؤسسة وطنية مواطنة وشريك استراتيجي للدولة في دعم الاقتصاد والتنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن الشركة ساهمت خلال سنة 2025 بأكثر من 50 مليار أوقية قديمة لصالح ميزانية الدولة، إضافة إلى خلق آلاف فرص العمل ودعم الكفاءات الوطنية والمشاريع ذات الطابع الاجتماعي والتنموي.

وتكشف الأرقام عن مسار التحول الرقمي الموريتاني منذ 2021، زيادة طول شبكة الألياف البصرية الوطنية بأكثر من 9.100 كلم، متجاوزة الأهداف المرسومة في أجندة التحول الرقمي 2022-2025. وارتفعت تغطية الجيل الرابع التي تم ترخيصها فقط سنة 2021، لتبلغ 86% من السكان. كما قفزت نسبة ولوج الإنترنت من 31% عام 2021 إلى 80% عام 2024، في واحدة من أسرع وتيرات التقدم في المنطقة.

تضمّن برنامج اليوم جلسة علمية رفيعة المستوى ضمت خبراء من مختلف الأوساط العلمية والأكاديمية والهندسية، وماستركلاس دولي أنعشته الدكتورة إيمان بن شعبان، الخبيرة الدولية في شبكات الجيل الخامس. وتناولت هذه الجلسات محورَي التحول الرقمي كرافد للتنمية الاقتصادية، وآفاق الجيل الخامس في موريتانيا.

تكرّس هذه الدينامية الجامعة بين القطاعين العام والخاص الإرادة الوطنية في بناء منظومة رقمية متكاملة. وترسي العائلة الرقمية نموذجا للتعاون المثمر بين مختلف أطراف القطاع، سيسعى القائمون عليها لرسملتها مستقبلا لصالح التحول الرقمي في موريتانيا.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى