المستعرضرأي

جميل منصور يؤمن : مِن حسن حظّ الحكام أنّ الناس لا يفكرون(مقالة)

تبدو الواقعية السياسية أقرب أن تكون الوصف المناسب لوجه الشبه بين مواقف الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح و الرئيس جميل منصور–إجتنابا لتعريفات أخرى–
فالأول بعد عشرات السنين من العمل في صفوف الجماعة بدأ رحلة العودة و مراجعة الذات تكللتْ بالانفصال عام 2009 و البحث عن آلية جديدة للتعبير و التواصل مع المحيط السياسي الثائر و المتجدد و الإقتراب شيئا فشيئا من خطاب السلطة و أساليبها في النقد مع إرادةٍ في التموقع من جديد وفق تموضع يساهم– وإنْ شكلا — في الحفاظ على الخط السياسي و المنهج و العقيدة مع ما يمكن أن يُتيحه ذلك من إظهار لنية الخروج من الرتابة و حالة الثبات و الجمود الذي بدأ يَدب في جسم الجماعة و يتسبب لها في مواجهة حتمية مع النظام و الدولة العميقة.
لكن يبدو في حالة الدكتور أبو الفتوح أن كل ذلك لم يكن كافيا ليقتنع النظام بجدية المواقف الجديدة لمصر القوية.
رغم إختلاف الظرفين و منهجية النقد سار الرئيس جميل منصور في نظر الكثيرين في متاهات سكة مصر القوية التي ينعتها إخواننا المصريون ” بِسكة ألي إروحْ أوْ ما أبْيرجعشْ”
مستشار المرشح المعارض بعد توقعاته في سبر الآراء بتفوق مرشح السلطة ذهب إلى إرتداء جلباب محامي الهيئات الدستورية و بسرعة لم تستوفي الوقت الكافي للتحقيق قال إن ما قدمه مَن أسْماهم بمرشحي المعارضة – دون التعريف بالإضافة – لم يرقى إلى طعون تكون سببا في تغيير النتيجة الكلية و هو ما يراه البعض مغازلة لتغييرٍ في منهج التعامل مع خصوم الأمس قد يؤكد فرضية التشابه في الموقف السياسي مع الدكتور أبو الفتوح في مقاربته للتناوب السلمي على السلطة
و ما آلت اليه أحواله الشخصية و مصير حزبه و جناحه – حفظ الله الرئيس جميل منصور من مصير أبو الفتوح -.

محمد فاضل ولد الشيخ محمد فاضل

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى