رؤيا بوست: نشر مركز مهتم بحفظ التراث في مدينة تشيت التاريخية والمدن القديمة بموريتانيا وثائق تتضمن قصائد ومراسلات تعرض للجمهور لأول مرة خلال مهرجان المدن القديمة، وقد تضمنت الوثائق مراسلات للعلامة صالح بن عبد الوهاب خاطبه خلالها بعض الأمراء والأعيان في طلب الفتوى، وطلب القدوم إليهم، ما يبرز المكانة الجليلة التي تصدرها بن عبد الوهاب في زمنه، حيث تميز بأنه كان يخمد نار الفتن ويصلح ذات البين أينما حل و ارتحل، وينشر العلم النافع في اصقاع موريتانيا، حيث امضى أربعين سنة في طلب العلم و أربعين سنة في حصد الإجازات و توثيق المعلومات و أربعين سنة في الفتوي والقضاء و الـتأليف ,مائة وعشرون عاما عاشها صالح بن عبد الوهاب، و يقول معرفا بنفسه :
فإن تسألوا عني سؤال تجاهل …………. انا ابن أمير الركب من آل ناصري
قد انتسبوا من جعفر لابن زينب ……………… كما صحح الأعلام أهل الدفاتري
وقد علم الأقوام شرقا و مغربا ………………. سيادتنا عن كابر بعد كابري
فصالحنا ان دان لله صالح …………………… و طالحنا حتف لأهل المناكري
الشيخ محمد صالح بن عبد الوهاب بن أحمد بن الحاج عبد الوهاب؛ فقيه ومؤرخ وشاعر كان من العلماء المولعين بالرحلة طلبا للعلم، وتقصيا لأحداث التاريخ، وأخبار الأمصار.
نشأ الشيخ صالح بن عبد الوهاب في مدينة ولاته ودرس بها.
أخذ عن مجموعة كبيرة من المشائخ من أهمهم: بوبه بن أحمد مولود الزعيمي، والكصري بن محمد الإديلبي، والطالب الأمين بن الطالب لحبيب البربوشي، والطالب عبد الله الملقب الرقيق الداوودي.
كانت للشيخ محمد صالح بن عبد الوهاب علاقات مميزة بأمراء تكانت، مما خوله تولى خطة القضاء في بلاد تكانت، وولاته، كما ربطته علاقة خاصة بأحد أمراء الترارزه البارزين وهو أعمر بن المختار، وقد ابتعثه هذا الأمير في سفارة إلى أحد ملوك (إيسنغان)، وسط جمهورية السنغال الحالية، في مهمة مصالحة بين الإمارة وتلك المملكة، مما يدل على سعة علمه بالأمصار، واطلاعه الواسع على محيطه السياسي والاجتماعي.
ألف صالح بن عبد الوهاب عدة مؤلفات من أشهرها:” الحسوة البيسانية في الأنساب الحسانية”، ورسالة “في حوادث السنين”، و” وفيات الأعيان في المنطقة الشرقية” ، و”أسماء البلدان”، و”غوامض الحديث”، وكتاب” الأعلام المشهورة” بن عبدوشرح “لامية الشقراطسي”، كما أن له ديوان شعر، ومجموعة من الفتاوى والأحكام القضائية.


