إطلاق حملة لتعديل مدونة الأحوال الشخصية بموريتانيا
2018-03-08
رئيسة الرابطة
رؤيا بوست: أعلنت رئيسة رابطة النساء معيلات الأسر عن إطلاق حملة لتعديل مدونة الأحوال الشخصية في موريتانيا خلال الاحتفالات بالعيد الدولي للمرأة الذي يوافق 8 مارس من كل عام.
وأوضحت الحقوقية الموريتانية آمنت بنت اعل بأن العدالة بين الجنسين تبدأ من الأسرة لذلك يجب تغيير مدونة الأحوال الشخصية، ودعت لسن قانون يكافح العنف ضد المرأة،وأشارت -في حفل بمقر الاجتماعي للرابطة بمناسبة العيد الدولي للمرأة- بإن إفلات الجناة -من المغتصبين والمتحرشين- من العقاب بات سمة بارزة تؤرق النساء وتقض مضاجعهن، وتشجع المجرمين على تكرار افعالهم القبيحة، وتساهم في انتشار جرائم الشرف.
ودعت لمنح المرأة المتزوجة من اجنبي حق تجنيس أطفالها وزوجها لأن خاصة المواد 13-15-18 من مدونة الأحواء الشخصية المتعلقة بالجنسية، والتي وصفتها بأنها تعتمد تمييزا ضد المرأة وعدم اعتبارها مواطنة لها كامل الحقوق، لأن الرجل يمنح حق تجنيس زوجته في حين تحرم المرأة من هذا الحق حسب منت المختار.
وانتقدت -رئيسة الرابطة- القانون الذي اعتمد مؤخرا لإلغاء كوتا 20% واعتبرت بأنه يقوض المشاركة السياسية للمرأة ويساهم في تراجع العدالة الاجتماعية، ويعتبر تخليا عن المكتسبات، وقالت بأن تواجد المرأة في مراكز القرار لم يأتي على طبق من ذهب بل جاء نتيجة نضال مرير من النساء وبالتالي يجب التشبث بتلك الإنجازات وتدعيمها .
وشددت على أن القانون الجديد يرد مكتسبات المرأة إلى الوراء في مجال المشاركة السياسية بعد أن تحصلت على 10 وزيرات، و 24.4% في الجمعية الوطنية، 34.99% من المنتخبات المحليات.
وعلى هامش تخليد العيد الدولي للمرأة كرمت الرابطة عددا من المرشدات الرائدات في مجال حقوق الإنسان والمؤازرة للمتنازعين مع القانون والمطالبين بالعدالة .
واعتبرت رئيسة الرابطة بأن السيدات اللاتي سايرن المنظمة منذ البداية لهم كامل الاستحقاق في التكريم والإشادة وعلى رأسهم عيشة منت البار رئيسة مركز إيواء النساء ضحايا العنف، عبر سعيها للمساواة والعدالة الاجتماعية وانصاف المرأة كبشر وإنسان له حقوق وعليه واجبات، كما اشادة بعزة منت احمد الملقبة “وردة” التي وصفتها بأنها تحلت بالشجاعة بعد أن خاطبت وزير العدل الموريتاني في قاعة المحكمة الجنوبية وطالبته بضرورة تسريع الإجراءات القضائية لتوقيف شخص انزل الرعب بالاعتداءات الجنسية في الولاية الجنوبية من العاصمة ولم تتم محاكمته.
كما نوهت بدور السيدة ساليمتا سي التي اصرت على النشاط الحقوقي والعمل مع رابطة النساء معيلات الأسر رغم أن والدها كان يشغل منصبا في رئاسة الجمهورية إلا أن ذلك لم يمنعها من انتقاد الحكومة والمطالبة بضرورة تحسين أوضاع النساء الحقوقية بالبلاد.
وقالت بأنهن صاحبات مواقف شجاعة ومبادئ وتحدي لكل ما من شأنه أن يمس من الحق المادي أو المعنوي للمرأة الموريتانية.
حيث لم تمنعهن الظروف الاقتصادية الصعبة من المضي في الدفاع عن حقوق المرأة الموريتانية والمرأة بشكل عام.