استقصاءالمستعرض

موريتانيا تسيطر على أمن منطقة الساحل ..الفريق حننا قائدا لG5

رؤيا بوست: ليس تغيير القيادة في قوة دول الساحل المشتركة امرا عاديا حسب الصحف الفرنسية التي تناولت الموضوع، وإنما هو قبول فرنسي برؤية موريتانيا واتشاد في تسييير الأمن في المنطقة وليس فقط تلقي التمويلات والتعليمات من قوة لا توجد على الأرض خلال تنفيذ العمليات القتالية المحتملة.

وهو ما اشارت إليه صحيفة لوبنيون lopinion في عنوان بارز للصحفي باسكال ايرولت معتبرا بأن تعيين قائد جديد للقوة من موريتانيا يعني بأن هذا البلد باتت بيده مقاليد الأمن بالمنطقة أو ستسلم له نظريا من فرنسا.

ورغم أن القائد المساعد لأركان الجيوش-الذي تم تمديد سن تقاعده- اخلى مقتنياته الخاصة من مكتبه في قيادة الأركان، إلا أن  رئيس الجمهورية لم يوقع قرار تعيينه يعد بسبب رؤية لقائده الفريق محمد ولد الشيخ محمد ولد الغزواني الذي يرى في حننا كفاءة عسكرية تحتاج لمن يملئ الفراغ الذي ستتركه وطلب التريث في التوقيع على قرار تعيينه.

فالفريق حننا هو من اشرف على كافة عمليات المناورات التي اجراها الجيش الموريتاني، وكذلك تهيئة القوات المشاركة ضمن عمليات حفظ السلام الأممية، و الإشراف على تبادل قادة المناطق العسكرية وعمليات التكوين العالية بتعليمات من قائد اركان الجيوش.

إلا أن المعطيات المتوفرة تقول بأن تعيين الميجور جنرال حننا ولد حننا جاء بعد أن وصلت فرنسا لقناعة تامة أن موريتانيا هي الأجدر بقيادة القوة المشتركة ، وهي التي بإمكانها تسيير ذلك الجيش المتعدد بعد تلقيه للدعم و للتمويلات وزيادة عتاده وتجيهزاته.

وذلك لعدة عوامل من أبرزها الخبرة العسكرية الموريتانية، ولكونها ابعد الأطراف عن التداخل مع الجماعات المتطرفة لكون الأمر قد يتحول إلى تصفية عرقية أو هجمات ممنهجة كما حدث لعرقية الفلان في مالي بدعوى محاربة جبهة ماسينا الانفصالية.

وبغض النظر عن تسمية الفريق حننا من عدمها، فإن المؤكد أن الجنرال المالي دديه داكو الذي كان في القيادة ونائبه البوركينابي الجنرال يايا سيريه تمت إقالتهما على هامش الاجتماع بين إيمانويل ماكرون ونظرائه الأفارقة الخمسة خلال القمة الأفريقية بنواكشوط.

باريس أيدت أخيرا استجابة لإرادة الرئيس محمد ولد عبد العزيز وإدريس ديبي، حيث تعتزم موريتانيا واتشاد  تقديم خبراتهم العسكرية، وقد كان الهجوم على مقر قيادة قوة الساحل المشتركة G5 هو القشة التي قسمت ظهر البعير كما يقال، وتشويه سمعة القوات المسلحة الماليّة (Fama) بعد الهجوم على مدنيي “بيول” في مايو الماضي .

ولد حننا في قمرة القيادة ينتظر نائبه التشادي
عندما التقى إيمانويل ماكرون ، في زيارة دولة إلى نواكشوط على هامش القمة الـ31 للاتحاد الأفريقي ، برؤساء دول مجموعة دول الساحل السبعة (G5 Sahel) في المدرسة التابعة للقوة شبه الإقليمية ، تم التأكيد على أنه سيتم إعفاء الجنرال المالي ديديه داكو ونائبه البوركيني فاما يايا سراي من مناصبها في قيادة القوة المشتركة.

ينظر للجنرال الركن حننا ولد حننا القائد على أنه متحفظ وحذر ولكنه فعال وحازم في تنفيذ ما يراه صوابا بعد تخطيط جيد ومتأن.

ورغم المساهمة في تشكيل القوة، تتنافس الدول المشاركة في السيطرة على زمام الأمور من خلال المسائل القانونية وسلم التراتبية في القيادة، كما يبدو أن موريتانيا وتشاد ترغبان في أخذ قيادة قوة مكافحة الإرهاب الإقليمية، ونظرا لانسحاب القوة الفرنسية بارخان التي تعرضت لانتقادات كثيرة في البلاد ، فإن باريس ستكون مؤازرة وبقوة للجيوش الموريتانية والتشادية التي ينظر إليها على أنها أكثر تمرسًا في القتال البري.

و من أجل دعمهم في هجومهم المضاد ضد جحافل الإرهابيين ، يجب على القوات الفرنسية الخاصة “سيبر” أن تضع نفسها كقوة تعزيز.

خاصة أن الهجمات على الأرض لم تتوقف وكان آخرها مقتل جنديين ماليين يوم الأربعاء 11 يوليو في كمين في موبتي، ربما ينبغي أن يكون الأمر الحتمي هو صد القوى الإرهابية … عن طريق تنسيق مكونات قوة الساحل G5  التي لا تزال بحاجة إلى إيجاد التمويل للعمليات العسكرية الفعالة وهي المهمة التي اتفق الجميع على أن موريتانيا ستقودها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى