رأي

التسجيل على اللوائح الإنتخابية/ أحمد ولد محمد ولد نافع

 يعتبر التسجيل على اللوائح الإنتخابية الخطوة الأولى لإنجاح أي عملية إنتخابية لأنه المعيار الأوحد و المسبار الأدق في تحديد كمية و أهلية الناخبين، كما أنه يعبر أيضا عن الوعي التام لدى الناخب و إهتمامه البالغ بشؤون بلده و هو مفتاح التغيير البناء عبر صناديق الإقتراع، و ذلك بغية ترسيخ مبادئ الديموقراطية و التناوب السلمي على السلطة و إختيار المرشح القوي و الوطني الذي يمكن أن يحصل عليه الإجماع بفعل وطنيته و حنكته السياسية و درايته بمشاكل و هموم البلد و صدق نواياه تجاهه و أهله، و لا يتأتى ذلك إلا بالتضحية و التحلي بالأخلاق و القيم النبيلة و تحمل المسؤولية و الإتزان سبيلا في بناء الوطن على أسس سليمة يرى فيها المواطن البسيط ذاته و يأخذ حقه كاملا غير منقوص و تطبق خلالها العدالة الإجتماعية و تتكافؤ الفرص و تتحد الرأى و الأهداف الإستراتيجية على المدى البعيد و بناء دولة القانون و المؤسسات.. و من هذا المنطلق فإننا ندعوكم جميعا لهبة جماهيرية متحدة في الأهداف همها الوحيد خدمة الوطن و المواطن و نبذ العنف و الظلم و خطاب الكراهية و إذكاء الفتن بين الناس.. و في الختام لا يسعني إلا أن أشد على أيديكم و أطلب منكم أن تحكموا العقل و أن لا تنجرفوا في غياهب التراهات و سياسة الكيل بمكيالين و إكالة التهم و التنابز بالألقاب دون وجه حق، و بذلك تكونوا أعزة أقوياء أمام التيارات المتلاطمة التي يركبها في هذه الأيام بعض السياسيين و يمخرون بها عباب عقولنا، فهم الذين دأبوا على إستغلالنا و إستخدامنا مطية لكي يصلوا إلى أهدافهم الخاصة و تقلد أعلى مراتب الدنى، و خاصة أننا أمام حملة إنتخابية شرسة للرئاسيات القادمة و يفصلنا عنها أقل من شهرين فقط، و أن لا نسقط في أخطاء الماضي الدفين و التي راح ضحيتها الكثير و الكثير لبرائتهم و حسن نواياهم و ثقتهم العمياء بمصاصي دماء العصر الذين أتوا على الأخضر و اليابس و تركونا و بلدنا في أسفل الدرك غير آبهين بمصلحته العليا و لا نلومهم على ذلك، لأننا ساهمنا بدورنا و تجاهلنا مصلحتنا و ضحينا بوحدتنا مقابل فتات لا يسمن و لا يغني من جوع أما هؤلاء ممن يسمون أنفسهم ساسة و قادة رأي فهم إمتداد للطغاة و ممثلوهم في الأرض و القائمين بأعمالهم و إن بصورة غير مباشرة، حيث يسومونا عذابا و نحن منشغلون عنهم غير مدركين خطرهم و خططهم المحكمة بإفشال أي مشروع مجتمعي واعد لأن ذلك هو نهجهم و سمتهم الأبرز و إن كابر البعض منا و دافع عنهم بإستماتة و بحجج واهية لا تمت للواقع بصلة..

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى