خبير تنمية محلية: سلاح الجمالة محور أساسي لضمان مشروع الاتحاد الأوروبي بالصحراء الموريتانية
2019-12-14
ولد تياه خلال حديثه مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي أنجل لوسادا
رؤيا بوست: قال الخبير في التنمية المحلية وعمدة بلدية تيشيت السابق محمد ولد تياه بأن مشروع الأمن والتنمية التابع للاتحاد الأوروبي يدخل في صميم الأمن الغذائي والعسكري للمناطق المستهدفة، و قد عاين وفد رفيع من الاتحاد الأوروبي تلك المناطق، وفي موقع ( واد الشب) قدم الوفد من مدرج مطار موجود منذ زمن بعيد يسمى ( كيعت بوذيب) بحضور الممثل الخاص لمفوضية الاتحاد الاوروبي، ومسير المشروع آن ذاك، والقائد المساعد لاركان الحرس الوطني اللواء ولد باب، والمنتخبون خاصة النائب العمدة ، وقامت الساكنة البدوية الأصيلة عن بكرت ابيها باستقبال عفوي وعبرو عن بعض حاجياتهم في العيش الكريم واعتزازهم بدولتهم.
وقد سجلنا تلهف الساكنة المحلية للمشروع، وحاجتهم الماسة له، وأخشى أن يكون الأشخاص الذين ينظرون له بشكل سلبي لا يحبون الخير للمنطقة.
كما لوحظ ان اكباد الإبل تحافظ على مخزون التراث وحماية المناطق الوعرة والامتزاج بالسكان.
وهي قوة انشئت منذ قرن ضمن سلاح الحرس الوطني، وكانت فعالة في عدة فترات رغم أنه “خبطة لرياح” بين الدولة مع المنطقة في السنوات الماضية.
وتعمل على سد فجوة عدم توفر الأمن من خلال تشكيل “مألوف” بالنظر إلى أنه يعتمد نمط البدو الرحل من خلال ركوب الجمال، ويمكن إذابة هواجس الخشية والتوجس من الأمن لدى البدو بواسطة سلاح الجمالة .
كما يمكنه التدخل بين التجمعات السكنية والقبلية في المنطقة وفرض سلطة الدولة والسلم.
وتقديم خدمة الاستعلامات و المساعدات الطبية ومكافحة الأوبئة، والمحافظة على البيئة، والقيام بمهام عدة تشكيلات عسكرية وأمنية في وقت واحد.
حيث عادة ما تقع عمليات قتل لرعاة الإبل وملاكها بين البدو من أجل الاستيلاء على الأموال والمواشي وآخرها حادثة “ولد بوكه” في منطقة “اوجاف” بالقرب من ولاته مؤخرا، وحادثة آنجي.
وتابع في مقابلة مع رؤيا بوست:” أشرفت على دراسة اجتماعية خاصة بالمشروع الذي يمتد على ثلاثة مراحل تتمثل في تجهيز فرقة الجمالة وحفر الآبار واقتناء التجهيزات، وهو ما منحني القرب من المشروع والتجول في المنطقة التي اعرفها جيدا، والتي تبلغ 400 كلم من الصحراء، والمناطق المحيطة ب”ظهر تيشيت” و ظهر “ولاته”.
وفي ظل غياب الدولة في هذه المناطق-يقول ولد تياه- تتوفر بيئة وحاضنة لتزويد المجموعات المسلحة المحاذية للحدود بالمؤمن من خلال لحوم الإبل والسطو على السكان المحليين، وعادة ما تجد عمليات نحر جماعية للإبل في حفر بالصحراء.
كل هذا يتطلب استعراض للدولة من خلال تواجدها لدحر المجموعات المارقة والخارجة عن النظام.
وأوكد هنا بأن الاتحاد الأوروبي لا يقوم بتمويل مشروع إلا بعد دراسة جدوائيته في الأمن والتنمية ومكافحة الارهاب، بعيدا عن التهكم والسخرية التي سادت مواقع التواصل الاجتماعي .
أهمية المشروع ليست من فراغ، فهي ترتكز على مقاربة توفير مشاريع تنموية إضافة لدعم القوات الأمنية والجيش المنتشر في المنطقة، ومن بينها فرقة جمالة الكودة التابعة للحرس الوطني .
وقد كلف الاتحاد الأوروبي ممثلا خاصا بزيارة المنطقة، ووصل الخبير انجيل لوسادا الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي منطقة واد الشبي و كنت حاضرا وقد ابدى اعجابه بمعطيات المشروع وفعاليته.
كما أكد السفير جياكومو دورازو رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي بأن المشروع يدعم تعزيز وجود الدولة في المناطق النائية، ولهذا الغرض يمول مشروع دعم الأمن والتنمية في موريتانيا ، على سبيل المثال ، معدات وحدة خاصة للإبل تقع الآن في النعمة ولاية الحوض الشرقي وفرقة الجمالة التابعة للحرس الوطني، بهدف ضمان استمرار وجود الدولة (الشرطة ، وجمع المعلومات ، الاهتمام بالمراعي ، وتنظيف الآبار ، وأي مهمة إدارية مطلوبة) ، وتكييفها مع مجموعة من أنماط السكان الرحل وانماط حياتهم التي تستحق أن يحافظ عليها.
كما قال دورازو بأن المشروع سيدعم نشر قوة G5.
والوعي بأهمية هذا المشرع لد السكان المحليين، الذي سيوفر شبكات مائية للتجمعات السكنية التي تم فيها حفر نقاط المياه، وهو سيدخل المنقطة في تأهيلها كما سيتم ترميم المدارس وبناء مدارس في القرى .
حيث وجدنا في تاكورارت معلم لكن لا يوجد لديهم مدرسة، وفي واد اينيتي مدرسة متهالكة من الطين، وقلب الجمل لا يتوفر سوى على بئر ارتوازي واحدة صالحة تتوفر على مولد كهربائي عادة ما يتعطل، كما سيتم توفير نقاط صحية، ودعم التعاونيات الزراعية النسوية، وتوفير أعوان بيطريين، كل هذه البيئة عندما لا يتم توفير سلاح ضامن للأمن كجمالة الحرس الوطني يظل الوضع خطرا، وأهمية تواجده قضية في الصدارة حيث ستظل الابل تجوب الحدود والمناهل ما يعطي السلم والتروي واستلام المعلومات من الرحالة ورعاة الإبل اللذين يجوبون الصحراء الشاسعة.
وتشير معلومات الاتحاد الأوروبي إلى أن المنطقة هي التي تمول الجمعات المسلحة في مالي من خلال الإبل، وهي أول مرة تشهد المنطقة هذه النوع من التنمية المحلية التي ستشكل نهضة في المنطقة.
تم شراء الإبل ارباع وأخماس من السنين، للمسح وجمع المعلومات والتعامل مع صعوبة تضاريس المنطقة من خلال تدريب ومهارات خاصة بهذا التشكيل العسكري، الذي يمثل العمود الفقري الذي يقوم عليه المشروع حيث ان استعرض القوة في مناطق معينة يجعل المجموعات المارقة تفكر قبل الشروع في أية عملية، كما يحس السكان المحليون بأن الجيش صديق وليس عدو من خلال هيئة هذا التشيكل الذي يشبه نمط حياة البدو الرحل.
وهي المنطقة التي مر منها منفذوا عملية النعمة الشهيرة ضد المنطقة العسكرية، حيث لم تكن تتوفر على اية مظاهر للحياة فلا مياه مؤمنة ولا صحة ولا تعليم، ويسعى المشروع لتوفير البنية التحتية الاساسية كنقاط المياه.
وأوكد بأن المشروع تابع للاتحاد الأوربي ويتوفر على الكثير من الخبراء والأخصائيين الشيء الذي يصعب معه وجود مخالفات أو اختلاسات لأنه يشرف ميدانيا على دراسة اقتناء المعدات وغيرها من اللوازم بشكل دقيق ومدروس ماديا وتقنيا.
ويستهدف المشروع مناطق تنكار، واد شب، اخربك ، اوجاف
تاكرارت، واد انتي،كلب اجمل، تأر حييت، بير أنصار اشميم، ولاتة،واظهر، تيشيت، آوكار في ولايتي تكانت والحوض الشرقي.