رؤيا بوست: أثار اجتماع الوزير الأول المختار ولد اجاي بطاقم ديوانه، صباح الجمعة، عقب استقالة الحكومة، تساؤلات بشأن مستقبله على رأس الوزارة الأولى، في ظل حديثه عن الجهود التي بذلها الطاقم خلال فترة ترؤسه الحكومة، وتوجيهه الشكر لأعضائه على ما أبدوه من جدية وإخلاص.
وتمنح لغة الشكر وتقييم المرحلة المنتهية الاجتماعَ طابعًا قد يُقرأ بوصفه توديعًا لطاقمه، وإن كان تأكيد الوزير الأول أهمية مواصلة العمل بروح مهنية ووطنية يترك الباب مفتوحًا أمام قراءة أخرى تتعلق بترتيب المرحلة التالية.
كما حمل خطاب استقالة الوزير الأول المختار ولد اجاي ثلاث إشارات لافتة: تحمّله المسؤولية عن بعض الإخفاقات، وإشادته بالإنجازات الحكومية مع إبراز دور الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ثم تمنياته بالتوفيق للحكومة الجديدة.
قد يُقرأ تحمّل المسؤولية في سياق المحاسبة، خاصة مع تزامن الاستقالة مع ملف اختلالات مشروع الكهرباء، فيما تبدو الإشادة بالرئيس تأكيدًا للولاء السياسي، أما تمنياته للحكومة الجديدة فتفتح باب التساؤل حول ما إذا كان يستعد لمغادرة الوزارة الأولى.
ومع ذلك، لا تكفي هذه المؤشرات للجزم بأنه أُبلغ بعدم تجديد الثقة فيه؛ فقد تكون الاستقالة إجراءً طبيعيًا يترك للرئيس قرار إعادة التكليف أو اختيار بديل.
وتُظهر السوابق الموريتانية أن استقالة الحكومة لا تعني بالضرورة مغادرة الوزير الأول منصبه؛ إذ سبق للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أن أعاد تكليف محمد ولد بلال بتشكيل حكومة جديدة عقب استقالتها عام 2023، فيما غادر إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا المنصب بعد استقالة حكومته عام 2020.
وبين احتمال توديع مرحلة حكومية وإمكانية تجديد الثقة في ولد اجاي، يبقى القرار الرئاسي المرتقب العامل الحاسم في تحديد مستقبله، إذ لا تقدم صياغة الخبر وحدها دليلًا قاطعًا على عدم إعادة تكليفه.
زر الذهاب إلى الأعلى