المستعرضحوادث

في جنح الليل وبزي مدني.. أسرة موسى مانيامة تكشف تفاصيل اقتياده من بادية المذرذرة وتطالب بالكشف عن مكانه

رؤيا بوست: طالبت أسرة المواطن موسى ولد مانيامه، وهو موظف متقاعد عمل سابقا مهندسا طوبوغرافي ورئيس مصلحة الإسكان بولاية نواكشوط، عن ملابسات اعتقاله من طرف عناصر من الدرك بزي مدني، خلال ساعات الليل، من مقر إقامته في بادية بضواحي منطقة المذرذرة، دون إبلاغ ذويه، وفق ما أفادت به الأسرة.

وقالت الأسرة إن والدهم، الذي أحيل إلى التقاعد منذ قرابة عقدين في خدمة وطنه من خلال الوظائف التي اسندت له، اقتيد أولا إلى فرقة الدرك بمدينة تيكنت، قبل نقله لاحقا إلى نواكشوط، دون أن تتلقى أسرته إشعارا بمكان وجوده أو الجهة التي نُقل إليها.

وأضافت أن ذويه لم يعلموا باقتياده إلا بعد اتصال أحد اصدقائه، الذي كان برفقته ورافقه حتى مدينة تيكنت، قبل أن يفقد الاتصال به ولا يعرف الوجهة التي اقتيد إليها بعد ذلك.

وأوضحت الأسرة أنها باشرت عمليات بحث وتحريات لمعرفة مكانه، وتمكنت لاحقا من الحصول على معلومات تفيد بوجوده لدى الشرطة، غير أن محاولات ذويه لزيارته باءت بالفشل، بحسب روايتها.

وأبدت الأسرة استغرابها مما وصفته بـ«عملية اختطاف في جنح الليل»، معتبرة أن هذه الطريقة في التوقيف تُستخدم عادة في التعامل مع أشخاص تحيط بهم شبهات أمنية خطيرة، كالمتهمين بالإرهاب أو بقضايا أمن الدولة أو المطلوبين دوليا في قضايا أمنية، متسائلة عن مبررات اللجوء إلى هذا الأسلوب في التعامل مع رجل مسن ومتقاعد.

وقالت الأسرة إن ولد مانيامه كان بالإمكان استدعاؤه بطريقة أكثر لباقة واحتراما لسنه ومكانته ووضعه الصحي، بدلا من اقتياده ليلا دون إشعار ذويه، معتبرة أن طبيعة العملية زادت من مخاوفها وقلقها بشأن مصيره.

وأكدت الأسرة أنها لم تتوصل، حتى الآن، بأي معلومات رسمية توضح أسباب توقيفه أو طبيعة الشبهات المنسوبة إليه، وهو ما حال دون تمكينه من مؤازرة قانونية على أساس معرفة التهم الموجهة إليه، أو توكيل محام يتولى الدفاع عنه ومتابعة الإجراءات والمساطر القضائية المتعلقة بملفه.

وفي جانب آخر، أعربت عاىلة ولد مانيامه عن قلقها إزاء وضعه الصحي، مؤكدة أنه سبق أن خضع لعملية جراحية في القلب، ويعاني من أمراض مزمنة تستوجب تناول أدوية بصورة منتظمة، وهو ما يثير مخاوف الأسرة بشأن انتظام حصوله على علاجه خلال فترة احتجازه.

ونفت الأسرة امتلاك والدهم شركات أو ثروات كبيرة، مشيرة إلى أنه لا يملك، بحسب علمها، فيلات في تفرغ زينة أو منطقة الصحراوي، ولا أموالا طائلة يمكن أن ترتبط بشبهات فساد أو إثراء غير مشروع.

وأكدت أن عمله السابق اقتصر على مهامه مهندسا طوبوغرافيا في ولاية نواكشوط، حيث كان يُستعان به أحيانا بصفته خبيرا في بعض الملفات، دون أن يتولى، وفق الأسرة، مسؤوليات مباشرة في التسيير الإداري أو المالي.

ولم تتوصل الأسرة، حتى ساعة إعداد هذا الخبر، بأي توضيح من الجهات المعنية بشأن أسباب توقيف المنيامة أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقه، كما لم يصدر توضيح رسمي بشأن ملابسات توقيفه، وفق المعلومات المتاحة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى