رأي

ملامح المستقبل في خطابات رئيس الجمهورية الأخيرة/الدكتور محمد المختار احمدناه

رسمت الخطابات الاخيرة لرئيس الجمهورية (الاستقلال، وادان،  صالون التشغيل)  خريطه واضحه للمستقبل الذي يطمح له للبلد.  فقد جاءت هذه الخطابات بتوجهات كبرى تكمل ما بدأه بهدوء وحصافة منقطعه النظير منذ تسلمه لمقاليد البلد.

وبفضل خبرته وتجربته الكبيرة في الدولة وعمق معرفته بحجم الاختلالات، كانت النقطه المركزيه في مشروعه: تحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة التفاوت والهشاشة وتمكين الفئات المغبونة، وقد مكنت الإنجازات العديدة في هذا الاتجاه من تقدم كبير في أفق القضاء على التمييز والغبن. ولأن هذا التطلع وجد في طريقه بعض الصعوبات التي أعاقت تجسيده بصورة مرضية ومنسجمة مع طموحات فخامة رئيس الجمهورية جاءت التوجيهات الأخيرة ضمن الخطابات الثلاث لتعزز هذا التوجه وتسد الثغرات بما يفتح آفاق المستقبل للدولة والمجتمع.

تقول رسالة هذه التوجيهات بشكل صريح: إن مستقبل  هذا البلد رهين بتجاوز الماضي وارثه الثقيل، كما هو رهن  بكبح الفساد والوقوف في وجهه واصلاح الادارة، ولعل رهان المستقبل الاكبر هو التوجه لتثمين الرأسمال البشري وتاهيله لتحقيق التنميه المنسجمة من جهة وتعزيز الاستقرار من جهة ثانية. هذه الرهانات الثلاث هي ما يعكس رؤية رئيس الجمهورية للمستقبل الذي يريده للبلد والتي يعول على الجميع في ترجمتها الى واقع ملموس.

– رهان محاربة الفساد واصلاح الإدارة

-رهان المواطنه والمساواة

-رهان تثمين الرأسمال البشري

تمثل هذه الرهانات الثلاثة المحاور الكبرى للمستقبل وللعبور الآمن صوب التنمية في ظل الاستقرار وبناء دولة القانون والمؤسسات، الدولة التي انتظرها الموريتانيون ويريدونها خيارا للعيش والحياة بكرامة.

جميعنا ندرك حجم التحدي وجسامة المسؤولية، لكن بتحديد المعالم ووضع اليد على المشكل الحقيقي والإرادة الصادقة الجادة والتسيير الناجع يمكن كسب الرهان وتحقيق ماينتظره الموريتانيون، ويعولون فيه على فخامة رئيس الجمهورية الذي شرع في معالجة الاختلالات، وتغلب في المنصرم من مأموريته على عديد المشاكل البنيوية التي عانت منها الإدارة الموريتانية وعانى منها الاقتصاد الموريتاني،إضافة للوضع السياسي الذي وفق في التطبيع بين مختلف أقطابه ونجح في فك الإشتباك بينهم ووضعهم _مولاة ومعارضة_في خندق واحد من أجل تنمية موريتانيا واسقرارها والعبور بها نحو الغد الآمن.

إن خطابات فخامة رئيس الجمهورية الثلاث تؤسس لمراحل جديدة من الفعل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والإصلاح الاداري هما نواة النهوض والصعود بموريتانيا نحو آفاق التنمية والنهضة، والكرة الآن في مرمى النخب القادرة على استلهام الدرس من الخطابات والعمل على مواكبتها بما يحقق شروط النهضة والتنمية ويخدم الموريتانيين جميع الموريتانيين دون تمييز أو إقصاء أو تهميش، وهذا تحديدا ما عناه عندما أشار فخامته في خطاب الاستقلال إلى أنه يعول على الجميع في ترجمة هذه الرؤية للمستقبل إلى واقع ملموس.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى