تراست بلادنا اليوم ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية المنعقدة بجدة، ترأست الاجتماع الســــــنوي الثاني عشر لمجلــــس الإشراف على الحساب الخاص بتمويل مشروعات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية (تحت إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي).
وبهذه المناسبة قال معالي وزير الشؤون الاقتصادية السيد *أوسمان مامودو كان* إن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي نتجت عن جائحة كوفيد – 19 أفرزت تحديا كبيرا أمام الدول العربية لمواجهة الأثر السلبي للجائحة من حيث ارتفاع معدلات البطالة.
وأضاف الوزير إن الدراسات الإحصائية لمنظمة العمل الدولية كانت تشير إلى حاجة الدول العربية إلى توفير ما يقرب من 33,3 مليون فرصة عمل حتى نهاية سنة 2030، ومع حدوث الجائحة أصبح ثلث القوى العاملة، التي تقدر بحوالي 40 مليون عامل، معرضة لمخاطر مرتفعة تتمثل في فقدان وظائفهم أو انخفاض أجورهم، وعليه أصبح التغلب على مشكلة البطالة في الوطن العربي أكثر تعقيدا
الأمر الذي يحتاج إلى تضافر كّل الجهود على مستوى السياسات الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي، وتشجيع القطاع الخاص على خلق فرص عمل جديدة، ودعم تحول المشروعات إلى القطاع المصنف، وتطوير برامج ومناهج
التعليم لرفع مستوى مهارات القوى العاملة إلى جانب الاهتمام بتنمية مشروعات تكنولوجيا المعلومات.
ولهذا كله – يقول الوزير- وضع الحساب الخاص خلال سنة 2021 استراتيجية طموحة للفترة الممتدة حتى سنة ،2025 وذلك لتنفيذ المهام الأصلية المكلف بها، وأيضا لمواجهة الظرف الاستثنائي الذي نتج عن تداعيات جائحة كوفيد 19 وتأثيرها السلبي في إتاحة فرص عمل جديدة.
وقد دعا معالي الوزير الدول الأعضاء تقديم مزيد من الدعم والتوجيه للجهات المعنية للاستفادة من خدمات الحساب الخاص في مجال تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة سواء بالتمويل علي شكل قروض أو مشاركات رأسمالية، و الاستفادة أيضا من منح الدعم الفني لتطوير بيئة أعمال تلك المشاريع ، ورفع مهارات رواد الاعمال لادارة مشاريعهم بكفاءة أكبر وهو ما يساهم في رفع معدلات تنمية المشاريع ومعدل استدامتها وإتاحة مزيد من فرص العمل الدائمة للمواطنين العرب.
ومن الجدير بالذكر بأن “الحساب الخاص لتمويل مشروعات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية” هو مبادرة تم اطلاقها في العام 2009 بهدف فتح نافذة تمويلية عربية للمشاريع.
زر الذهاب إلى الأعلى