المستعرضكتابنا

هل نسيت ساندريلا عزيز لسانها؟/ المامي ولد جدو

عرفت ببطلة المرافعات الافتراضية من خلال حسابها على تويتر، إلا أن “القطة” ابتلعت لسانها منذ وصولها لنواكشوط الأحد، حيث خضبت راحتيها بالحناء، ولم تغرد أو حتى تطلق زغرودة في إطار  الدفاع عن موكلها الرئيس السابق المتهم في قضايا فساد مالي و سرقة عشرات المليارات من أموال الشعب الموريتاني، وتحويلها لأصول بأسماء عائلته وتبييض الأموال……

التزمت سندريلا مرهج الصمت ولم تدلي بأي تصريح ولا حتى تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكأن هذه العصفورة اللبنانية سجنت نفسها في قفص من الأوهام.

ولعلها جهلت أو تجاهلت القانون المنظم لمهنة المحاماة في موريتانيا، والذي ينص على اشتراط قبول ممارسة الإجراءات القضائية أمام المحاكم الموريتانية، من طرف المحام الأجنبي، أن يكون قانون بلده يسمح للمحام الموريتاني بذلك، أو وجود اتفاقيات خاصة، وهو الشرط الذي لا تستوفيه سندريلا عزيز..

تحاول مرهج الترويج لملف الرئيس السابق على تويتر فقط حتى الآن، وفبركة منذ أيام حصولها على اللجوء السياسي للمتهم الذي لا يزال تحت طائلة المتابعة القضائية، وقالت بأن موكلها رفض الخروج من موريتانيا، لكن الغريب هو كيف تحصل محامية على اللجوء لشخص لا يعلم بالأمر ولم يطلبه لأنه رفض الفكرة بكل بساطة حسب زعمها؟!.

لذلك من الواضح أن مرهج حضرت هنا لخلق أجواء من الشو الإعلامي حول القضية ومحاولة تدويرها بالأحرى وليس تدويلها لأنها قضية فاشلة بالنسبة لموكلها حسب المعطيات القضائية المتوفرة، وما تم جرده من ممتلكات عينية ونقدية ضخمة للمتهمين من قبل قطب التحقيق في جرائم الفساد.

لم تنجح هذه الاستاذة في سعيها لتدويل ملف الرئيس السابق  حتى الآن سوى من خلال فيديو كليب رديء من حيث المونتاج وحتى الصوت والأغنية للتضامن مع المتهم.

لا يعرف عن سندريلا مرهج أنها ذات علاقات دولية واسعة كما أنها ليست من محامي النخبة أو الصف الأول في لبنان، وإنما تستخدم هذه الشقراء بهدف إعطاء صورة عصرية عن تيار الثامن من آذار وتوصف من قبل الإعلام اللبناني بأنها إحدى حسناوات حزب الله.

ويذهب من يقوم بتلميعها لأقصى شيء في كونها لديها نجاحات إعلامية من خلال تقديمها بعض البرامج التلفزية، وليست نجاحات قضائية أو مرافعات يتم تدريسها أو الإشادة بها.

فلا هي التزمت بمبدأ شفوية إجراءات المحاكمة،. تفريقاً لها عن المرافعات المدنية التي تكون على شكل مذكرات مكتوبة يسطر فيها كل طرف من أطراف الخصومة ما يريده, دون أن يلزم التقاؤهما وتقارعهما بالحجة، ولا هي قبلت لتقوم بدورها في الترافع عن موكلها فبقيت على الواقع الافتراضي لتحضر أمس بجسدها دون أن تنبس ببنت شفا، حتى تعود للتغريدات من ضاحية بيروت أو الكسروان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى