رؤيا بوست: قال مولاي اعل ولد مولاي اعل الأمين العام لنادي القضاة الموريتانيين أن الأطراف المعنية بالعدالة من سلطة تنفيذية و مجتمع مدني وسياسي، وجهاز قضائي وتشريعي تجمع على أهمية إصلاح القضاء وتعزيز استقلاليته تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية والحكومة في هذا الصدد.
وأضاف – في كلمته الافتتاحية في ورشة نظمها النادي بالتعاون مع الهيئة الوطنية للمحامين بدعم من الإتحاد الأوروبي صباح اليوم تحت عنوان “تأثير وثيقة إصلاح القضاء على مناخ الاستثمار” ، أن هذه الوثيقة قدمت رؤية جديدة للإصلاح تقوم على خدمة المتقاضين من خلال تبسيط الإجراءات وتقصير الآجال وتقريب القضاء من المتقاضين، والتمكين من الوسائل المادية والقانونية، ووضعت مخططا شاملاً وعميقا لحل مشكلات المنظومة القضائية بما يضمن التجرد والكفاءة والاستقلالية.
وأوضح بأن المخاوف من مبدأ استقلالية القضاء لا مبرر لها من حيث أن القاضي لا يعمل بمنأى عن أي محاسبة أو تأثير، وإنما هي قاعدة دستورية هدفها سير حسن القضاء وحماية حقوق المتقاضين، ولا تتوقف على وجود قاضي مستقل ذاتياً فحسب، بل وجود سلطة قضائية مستقلة وظيفياً.
واعتبر بأن الدفاع عن استقلالية القضاء يحمل شحنة حقوقية بامتياز لكونه حقا من حقوق الإنسان ولا ضمان لحقوق الإنسان إلا باستقلال القضاء وهو ما يتطلب وجود ضمانات قانونية وهو ما شخصته وثيقة إصلاح القضاء.
وشدد على أن دور القضاء لم يعد مقتصرا على الفصل في المنازعات وإنما أضحى له دور في التنمية الشاملة، والتنمية اساس الاستقرار وفق تعبيره.
و أوضح بأن العلاقة بين القضاء والاستثمار علاقة وطيدة باعتبار القضاء فاعلا قويا في تحفيز الاستثمار وحمايته، “وإدراكا لهذه العلاقة وما تتطلبه التنمية الاقتصادية من قواعد قانونية واضحة يعهد في تطبيقها إلى قضاء مستقل ومحايد فقد تضمنت الوثيقة الوطنية خطة عمل لإصلاح وتطوير العدالة يتضمن بعدا تنمويا وحقوقياً و إطارا عملياً لتنفيذ الإصلاحات” .
وقد افتتحت الندوة بفندق إيمان من قبل الأمين العام لوزارة العدل سيد احمد ولد عيده، وتدوم لمدة ثلاثة أيام يناقش خلالها القضاة و المحامون الوثيقة الوطنية وقانون الاستثمار وتأثير الإصلاحات المرتقبة والتي تضمنتها الوثيقة الوطنية على مناخ الاستثمار في موريتانيا.
زر الذهاب إلى الأعلى