بدأ الوزير الأول، المختار ولد أجاي، مساء اليوم الأربعاء، تقديم برنامج الحكومة، أمام البرلمان، في جلسة علنية بالجمعية الوطنية، مخصصة لهذا الغرض، يترأسها محمد بمب مكت، رئيس الجمعية.
ويتضمن عرض الوزير الأول، الخطوط العريضة للسياسة العامة للحكومة والطرق المثلى لتنفيذها؛ وفقا للبرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني.
وفي جلسة تعقد يوم السبت المقبل ستتاح للنواب مناقشة هذا البرنامج؛ فيما سيرد الوزير الأول على التساؤلات والاستشكالات التي ترد في مداخلاتهم.
و شدد الوزير الأول، المختار ولد اجاي، اليوم الأربعاء، خلال عرضه للسياسة العامة للحكومة، أمام نواب الجمعية الوطنية، أن حكومته ستولي كل الاهتمام للحكامة الرشيدة من خلال المحاربة الجادة والفعالة لمختلف أشكال الفساد.
وأوضح أن التركيز سيكون على تعزيز الشفافية وتفعيل المساءلة ومنع الإفلات من العقاب، نظرا للقناعة الراسخة في أن نجاح سياسة الحكومة في أي مجال كان، مشروط بمستوى التصميم والصرامة الذي ستواجه به داء الفساد؛ بمختلف روافده.
وستتبع في سبيل ذلك، تطوير واستكمال الإطار القانوني لمكافحة الفساد، وبناء منظومة صفقات عمومية أكثر تحصينا ضد الفساد؛ مع توفير الشروط اللازمة لتعزيز الدور الرادع للقضاء، وإنشاء مؤسسة وطنية لمحاربة الرشوة والفساد
وأضاف أن الحكومة ستولي في هذا السياق اهتماما كبيرا لإصلاح الإدارة العمومية، وتعزيز الحكامة المحلية، وترقية دور الإعلام وقادة الرأي وهيئات المجتمع المدني.
واستعرض ملامح الإستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان 2024-2028، التي ستعمل الحكومة على تسريع وتيرة تنفيذها.
وقال إن هذه الاستراتيجية ستركز على ضمان مساواة الجميع في الكرامة والحقوق والواجبات بقوة القانون؛ وعلى أساس المواطنة حصرا.
كما ستعمل على ضمان المساواة في النفاذ إلى الخدمات والفرص والحقوق عموما، فالحقوق مجرد أحلام ما لم تُقْرَنْ بالآليات الكفيلة بالتمكين من استيفائها على الوجه المطلوب.
وأوضح أن الحكومة ستواصل في هذا السياق الجهود التي قيم بها في مجال مكافحة كل أشكال العبودية و الاتجار بالبشر، والعملَ على صون وتكريس الحريات العامة، ومحاربة كل أشكال التمييز أيا كان الأساس الذي عليه انبنى: العرق، الشريحة، القبيلة، الجهة، الجنس، الوضع الاقتصادي.
وقال إن الحكومة بصدد العمل على ورشة خاصة في إطار توطيد أسس دولة القانون والمؤسسات؛ تعنى بتسريع تنفيذ الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة.
وأوضح أن هذه الوثيقة تقترح إصلاحا عميقا لنظامنا القضائي، مؤسسا على تشاور تشاركي واسع النطاق، ويلبي تطلعات الموريتانيين في العدل والمساواة.
وأكد هذه الورشة تهدف إلى تعزيز استقلال القضاء وتحسين وضعية مهنيي العدالة، وتسهيل النفاذ إليها وتقريبها من المواطنين، وتحسين جودة وفعالية القضاء وضمان حقوق المتقاضين وإصلاح المنظومة الجنائية ومراجعة قوانينها الناظمة وإصلاح نظام السجون وتسريع رقمنة العدالة وعصرنة البنى التحتية القضائية.
و تعهد الوزير الأول بأن تلتزم الحكومة بمواصلة الجهود الرامية إلى جعل موريتانيا، مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال.
وقال الوزير الأول إن الحكومة ستواصل جهودها الحالية، في تطوير المراحل المستقبلية لحقل “GTA آحميم”، وتسريع تنمية حقل “بيرالله”، وتشجيع تطوير الحقول المكتشفة بالفعل؛ مثل “باندا” و”ولاته” و”بيليكان” و”تيفيت”، لتلبية حاجات السوق المحلية.
كما ستواصل دمج قطاع الغاز والنفط في النسيج الاقتصادي، وتعزيز إمكانات أحواضنا الرسوبية، من خلال وضع التدابير التحفيزية المناسبة لدعم مكانة البلاد كوجهة مفضلة للاستكشاف؛ مع التركيز على تطوير البنية التحتية لتخزين وتفريغ ونقل وتوزيع المنتجات البترولية.
زر الذهاب إلى الأعلى