لا يزال الجدل متواصلاً في إسبانيا بشأن ظروف وملابسات هبوط طائرة عسكرية موريتانية قبل ثلاثة أسابيع في مطار مهجور بشمال البلاد.
صحيفة ABC الإسبانية ذكرت اليوم السبت ـ نقلاً عن مصادر عسكرية ـ أن تحقيقًا قد فُتح في الحادثة، فيما تواصل وزارة الدفاع الإسبانية الامتناع عن تقديم روايتها للأحداث.
وبحسب الصحيفة، فإن الطائرة الموريتانية كانت قد توقفت في جزر الكناري قبل التوجه إلى مطار بمحافظة ساوريا شمالي إسبانيا، من أجل أعمال صيانة تعاقد الجيش الموريتاني بشأنها مع شركة إسبانية خاصة.
وأكدت أن قيادة سلاح الجو الإسباني سمحت بهبوط الطائرة بناءً على طلب تقدمت به السفارة الموريتانية في مدريد، والتي أبلغت فقط عن وجود طيارين إسبانيين على متنها، بينما تشير بعض المصادر إلى أن عدد من كانوا في الطائرة عند هبوطها لا يقل عن ثلاثة أشخاص.
أسباب الجدل تعود أولاً إلى إعلان سلطات محافظة ساوريا، عقب نشر خبر الطائرة في أحد المواقع المحلية، أنها لم تكن على علم بالرحلة، ما أثار تساؤلات حول الجهة التي منحت تصريح الهبوط.
إلا ان السبب الأبرز هو أن مطار ساوريا مهجور ويفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية، مثل خدمات الطوارئ والجمارك ومراقبة الحدود.
وفي السياق ذاته، نقل موقع إخباري إسباني أمس عن مصادر حكومية لم يسمها قولها إن الطائرة كانت بقيادة فنيين إسبانيين يتمتعان بخبرة عالية، وبالتالي لم تكن هناك ـ حسب تلك الرواية ـ حاجة إلى وجود خدمات الطوارئ في المطار.
معلومات حول الطائرة
الطائرة الموريتانية التي هبطت على الأراضي الإسبانية كانت من طراز CN-235، وهي مصنعة في إسبانيا من قبل شركة CASA التي أصبحت اليوم جزءًا من إيرباص.
الـ CN-235: خصائصها واستخدامها في سلاح الجو الإسباني
يمتلك سلاح الجو الإسباني أيضًا هذا الطراز من الطائرات، المصمم لنقل الجنود والإمدادات على المدى القصير والمتوسط، كما يُستخدم في مهام الدورية والمراقبة الساحلية، وهو في الخدمة كذلك لدى الحرس المدني الإسباني.
المصدر
زر الذهاب إلى الأعلى