رؤيا بوست: تعد الشرطة الوطنية أحد أهم الأجهزة السيادية المسؤولة عن حفظ الأمن والنظام العام وحماية الأرواح والممتلكات ومكافحة الجريمة بكل أشكالها، و مع تسارع وتيرة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية والاقتصادية بات من الضروري تطوير أداء الشرطة بما يواكب هذه التحديات ، وفورتسلم مهامه على رأس المديرية العامة للأمن الوطني باشر الفريق محمد ولد احريطاني دراسة استراتيجية عميقة لتطوير القطاع استقبل خلالها المديرين المركزيين وضباط الأمن وتمت دراسة الوضع مع كافة معاونيه.
حيث قام بعدة إجراءات لتحسين وضع انسيابية المرور وأبرزها تخفيف عدد نقاط التفتيش المتحركة والقارة من خلال خفض دوريات المرور ودراسة توجيهها لمهام أخرى، كما تم استدعاء دوريات الرادار في المحاور الطرقية، وأصدر تعليمات صارمة بضرورة تكثيف البحث عن الخارجين عن القانون ، وتوجيه إمكانيات الشرطة لتوفير الأمن للمواطنين، ودراسة المشاكل والمعوقات المطروحة لمنتسبي القطاع.
وتم استدعاء المدير المالي السابق “المُعمر” وأمره بتقديم وجبات غداء لكل عنصر يداوم في المديرية العامة، ولكنه احتج بأنه لا توجد ميزانية لهذا الغرض، إلا أن المدير العام لديه المعلومات الكافية واكد على الأمر حيث تم توجيه مبلغ لهذه الخدمة الضرورية وبالفعل اصبح الموظفون في المديرية العامة للامن الوطني يحصلون على وجبات غذائية ذات قيمة وصلت حسب التقديرات ل ثلاثة آلاف وخمسمائة أوقية قديمة للفرد تشمل وجبات متنوعة في كل يوم.
وقد تمت إقالة المدير المالي المعمر ولد كابر الذي بقي في هذا المنصب لقرابة عقدين سعيا لضخ دماء جديدة في مفاصل المديرية العامة للشرطة.
وقد التقى المدير العام الفريق ولداحريطاني فور تسلمه لمنصبه شخصيات من السلك الدبلوماسي المعتمد بنواكشوط من أبرزها سفير جمهورية الصين الشعبية وسفراء الهند ومصر وإسبانيا، وسفير الإتحاد الأوروبي لدى بلادنا، وتمت دراسة عديد ملفات التعاون بين المديرية والممثليات الدبلوماسية في إطار التكوين وتبادل المعلومات خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن موريتانيا تعد شريك استراتيجي متقدم للاتحاد الأوروبي في عدة مجالات من أبرزها مكافحة الهجرة الغير نظامية.
وقد تولى الفريق محمد ولد احريطاني إدارة الأمن الوطني الموريتاني بقرار من السلطات العليا في البلاد، وجاء ذلك في إطار تعديلات أمنية وإدارية تهدف إلى تعزيز أداء الجهاز الأمني ورفع كفاءته الميدانية والاستخباراتية.
يُعد ولد احريطاني من القيادات الأمنية والعسكرية البارزة، وسبق أن شغل مناصب رفيعة في قطاع الدفاع والأمن، من بينها قيادة الحرس الوطني، وأركان القوات الجوية ومديرية أمن الطرق التي اندمجت لاحقا في جهاز الشرطة.
وقد عُرف بأسلوبه الحازم في التنظيم والانضباط، وباعتماده على التقنيات الحديثة في تسيير العمل الأمني.
توليه إدارة الأمن يُتوقع أن ينعكس على:
تحسين جاهزية الشرطة الوطنية ميدانياً واستخباراتياً.
تعزيز الانضباط المهني داخل صفوف الجهاز الأمني.
تطوير التعاون الإقليمي والدولي في مكافحة الجريمة والإرهاب.
تحسين العلاقة مع المواطنين والإعلام ضمن مقاربة “الأمن في خدمة المواطن”.
زر الذهاب إلى الأعلى