أخبارالمستعرض

موريتانيا ترحب بالبيان الأممي حول مشروع قرار تقدمت به بشأن جريمة الإستعباد

رؤيا بوست: رحبت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني بالبيان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي صنف تجارة العبيد الأفارقة كـ “أخطر جريمة ضد الإنسانية”.

 وقد عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة فعالية بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق، اعتمدت خلالها بأغلبية 123 دولة قرارا مقدما من غانا ونحو 60 بلدا آخر، يُعلن أن “الاتجار بالأفارقة المُستعبدين واسترقاق الأفارقة واتخاذهم متاعا بمبرر عرقي هو أفظع جريمة ارتكبت ضد الإنسانية”.

صوتت لصالح القرار 123 دولة، وعارضته 3 (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت.

الدول العربية المشاركة في تقديم مشروع القرار- وفق ما ورد في مسودته هي: تونس، الجزائر، جزر القمر، جيبوتي، السودان، الصومال، مصر، المغرب، موريتانيا.

????يدين القرار بشكل قاطع استرقاق الأفارقة وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، “باعتبار ذلك أشد أشكال الظلم اللاإنساني وأطوله أمدا”.

إيجاز صحفي:

احتفاءً بإعلان تاريخي ضد الاستعباد، وبإدراك عميق للمسؤولية التاريخية، نرحب، في مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، بإعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في نيويورك اليوم الأربعاء، الموافق 25 مارس 2026، والذي صنف تجارة العبيد الأفارقة كـ “أخطر جريمة ضد الإنسانية”.

إن هذا الإعلان الرسمي يمثل انتصاراً أخلاقياً كبيراً للذاكرة الجمعية، وخطوة حاسمة نحو العدالة الدولية الشاملة. كما يأتي ليؤكد حقيقة ثابتة: وهي أن الاستعباد بكافة أشكاله يظل انتهاكاً صارخاً للضمير البشري يتطلب إدانة دولية حازمة.

إن هذا الاعتراف الدولي يجد صدىً خاصاً في بلادنا، التي قطعت خطوات جبارة في حماية الحقوق الأساسية وصون كرامة الإنسان، تماشيا مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. فقبل هذا الإعلان بوقت طويل، وضعنا مكافحة الاستعباد في صدارة بنيتنا القانونية والسيادية:

• التكريس الدستوري: إذ تم إدراج تجريم الاستعباد في الدستور بوصفه جريمة ضد الإنسانية، مما يجسد إرادة سياسية راسخة لطي صفحة مخلفات الماضي بشكل نهائي.

• عدم سقوط الجريمة بالتقادم: بموجب القوانين الوطنية، فإن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم. تضمن هذه المادة القانونية ألا يمحو الزمن المسؤولية الجنائية، مما يكفل عدم إفلات أي انتهاك من هذا النوع من العقاب.

• إطار مؤسسي فعال: حيث تم تفعيل آليات مؤسسية وقضائية متخصصة لاستئصال الأشكال المعاصرة للاسترقاق، وتعزيز قيم المواطنة الكاملة والمتساوية للجميع.

وإذ نثمن هذا القرار التاريخي للأمم المتحدة، نجدد التزامنا بمواصلة الجهود الوطنية لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان القائمة على العدالة الاجتماعية، والشمولية، وتكافؤ الفرص.
إن هذا الإعلان الأممي يعزز عزمنا على جعل مكافحة الاستعباد معركة مستمرة، ليس فقط على المستوى الوطني، بل كمساهمة فاعلة في إرساء دعائم السلم والكرامة داخل المجتمع الدولي.

نواكشوط، بتاريخ 25 مارس 2026
مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى