عيّن الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ المملكة، لتصبح المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب.
وجاء التعيين عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، بحصوله على 97 مقعداً في مجلس النواب، وفق المعطيات المعلنة، وذلك عملاً بمقتضيات الفصل 47 من الدستور المغربي.
وتبلغ فاطمة الزهراء المنصوري 50 عاماً، وهي محامية وسياسية مغربية من مواليد مراكش سنة 1976. درست القانون في جامعة محمد الخامس بالرباط، كما حصلت على دراسات متخصصة في قانون الأعمال من جامعتي مونبلييه الفرنسية ونيويورك الأمريكية.
وخاضت المنصوري تجربة سياسية وإدارية امتدت لسنوات، إذ انتُخبت عمدة لمدينة مراكش للمرة الأولى سنة 2009، قبل أن تعود إلى رئاسة المجلس الجماعي للمدينة في 2021. كما انتُخبت عضواً بمجلس النواب في عدة ولايات، وتولت منذ أكتوبر 2021 حقيبة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وعلى المستوى الحزبي، تعد المنصوري من أبرز قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تأسس سنة 2008، وشهد منذ تأسيسه حضوراً متزايداً في المشهد السياسي المغربي. ومنذ المؤتمر الوطني الخامس للحزب سنة 2024، تولت المنصوري مهمة منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وصلاح الدين أبو الغالي.
ويُصنَّف حزب الأصالة والمعاصرة ضمن التيار الوسطي في المشهد السياسي المغربي، وقد حقق في الانتخابات التشريعية الأخيرة صدارة النتائج، ما فتح الطريق أمام المنصوري لتشكيل الحكومة المقبلة.
وبتوليها رئاسة الحكومة، تصبح المنصوري ثاني امرأة في العالم العربي تصل إلى منصب رئاسة الحكومة بعد التونسية نجلاء بودن التي تولت المنصب في تونس بين 2021 و2023. وستواجه الحكومة الجديدة ملفات اقتصادية واجتماعية، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات الكبرى التي يستعد لها المغرب، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
زر الذهاب إلى الأعلى