أخبارالمستعرض

ولد الزين للريسوني: لا يجوز تحميل روابط الأخوة بين موريتانيا والمغرب أحكام السيادة

وجّه الأستاذ الدكتور الشيخ ولد الزين ولد الإمام، عضو المجلس الإسلامي الأعلى في موريتانيا سابقًا، رسالة مفتوحة إلى العلامة المغربي أحمد الريسوني، دعا فيها إلى مراجعة تصريح منسوب إليه بشأن الوضع التاريخي لبلاد شنقيط، قال فيه إنها لم تكن كيانًا مستقلًا، وإنما كانت عمالة مغربية كسائر عمالات المملكة المغربية.

وقال ولد الزين، في الرسالة الصادرة من نواكشوط بتاريخ 26 أكتوبر 2026، إن الروابط الدينية والحضارية والعرقية بين الشناقطة والمغاربة لا تعني بالضرورة التبعية السياسية، مؤكدًا ضرورة التمييز بين الأخوة التاريخية والسيادة السلطانية.

واستند ولد الزين إلى عدد من القرائن التاريخية والوثائق، من بينها ظهير منسوب إلى السلطان المغربي الحسن الأول يعود إلى عام 1878، إضافة إلى إشارات من التراث العلمي الشنقيطي تتناول غياب السلطان الجامع في البلاد، معتبرًا أن هذه المعطيات لا تسند القول بأن شنقيط كانت عمالة مغربية بالمعنى السياسي والإداري.

وأشار إلى أن استنجاد بعض أمراء البلاد بالسلطان المغربي في مواجهة الغزو الفرنسي لا يثبت، في حد ذاته، خضوعهم لسلطانه، موضحًا أن الاستنصار بحاكم مسلم قد يكون بدافع الأخوة الدينية ومواجهة العدوان، دون أن يستلزم التبعية السياسية.

وأكد ولد الزين أن إثبات التبعية السلطانية يحتاج إلى وثائق وأدلة تاريخية صريحة، ولا يكفي فيه الاستناد إلى روابط الدين والعرق والجوار، مضيفًا أن الاعتراف بالدور الحضاري والعلمي للمغرب لا يقتضي إلحاق بلاد شنقيط به سياسيًا.

ودعا ولد الزين العلامة أحمد الريسوني إلى إعادة النظر في التصريح المنسوب إليه، أو تقديم الوثائق التي تثبت صحته، مشددًا على ضرورة الاحتكام إلى الأدلة التاريخية والابتعاد عن توظيف التاريخ في الخلافات السياسية.

واختتم رسالته بالتأكيد على أهمية الحفاظ على أواصر الأخوة والمودة بين الشعبين الموريتاني والمغربي، مع ضرورة الإنصاف والتمييز بين الروابط الحضارية والأحكام المتعلقة بالسيادة السياسية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى