أيام تفصلنا عن الذكري السابعة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني المجيد، ذكرى ارتبطت في أذهاننا بالتضحية والتحرر من نير الإستعمار البغيض. لكن ما يعكر صفو الاحتفال بالثامن والعشرين من نوفمبر هذه السنة ، أمور كثيرة من بينها أن العلم الوطني الذي تعودنا على تحيته ورفعه شامخا على مدى ست وخمسين سنة لن يرفرف في سمائنا بعد هذه السنة، وفي هذه السنة لن تنتشي بإيقاع ونغمات نشيدنا الوطني كن لله ناصرا. وأنكر المناكرا لكن الأدهى الأمر من ذلك كله والذي أفقد شهر الاستقلال نكهته المعهوده ، وترك جروحا غائرتا ربما لا تلتئم إلى الأبد، في نفوس كل المواطنين ، إطلاق سراح المسيء للجناب النبوي الطاهر في هذا الشهر ، مما ولد موجة غضب عارم في الشارع الوطني ردا على الحكم الجائر الذي صدر بحق ول امخيطير ، ليس هذا فحسب بل لم يتم التعامل للأسف الشديد مع المحتجين الغاضبين الثائرين لعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحكمة والرزانة التي يتطلبها تقدير موقف كهذا، بل واجهت السلطة المحتجين بأرتال من الشرطة والحرس والدرك وشرطة مكافحة الشغب ، وأغلقت جميع المنافذ المؤدية إلى وسط العاصمة بغية قطع الطريق على المتظاهرين انتشار أمني غير مسبوق كان على الدولة أن تواجه به عصابات السلب والنهب و أوكار الدعارة ومحلات بيع المخدرات بدل استنفاره لقمع مواطنين عزل . ماذا كان سيحدث لو سمحت الحكومة للمواطنين بالتعبير عن رفضهم لهذا الحكم الجائر في ساحة المطار القديم كما سمحت لهم ذلك من قبل؟.