أخبارالمستعرضمال وأعمال

اتفاقيات لاستغلال الغاز والمراعي والصيد والتنقل بين موريتانيا والسنغال (تفاصيل)

تم التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقة لاستغلال حقل غاز السلحفاة احمييم الكبير بين موريتانيا والسنغال اليوم الجمعة من قبل وزير الطاقة والبترول محمد ولد عبد التفاح ونظيره السنغالي  إليمان منصور كين، تحت إشراف رئيسي جمهورية البلدين.

 وفي السنوات الأخيرة، تم اكتشاف كميات كبيرة من الغاز على الحدود بين البلدين، بما فيها حقول “تورتو الكبرى / أحميم”، التي  تم تحديثها في يناير 2016 واعتبر “أهم مخزون” في غرب أفريقيا، مع احتياطيات تقدر ب 450 مليار متر مكعب. هذا المخزون يتداخل بين الحدود السنغالية والموريتانية.

وكان محمد ولد عبد العزيز قد التقى في وقت سابق من صباح اليوم في قصر الرئاسة في نواكشوط مع نظيره السنغالي مكي صال.

 وقد مدد هذا الاجتماع ليشمل أعضاء الوفود. ويرافق وفد وزاري هام الرئيس ماكي سال.

 وركزت المناقشات على سبل “تعزيز العلاقات القائمة بين موريتانيا والسنغال، فضلا عن التطورات على الساحة الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك”.

وأعرب الرئيسان عن اقتناعهما بأهمية دور الطاقة في التنمية الاقتصادية المستدامة، وأعربا عن رغبتهما المشتركة في تكثيف التعاون في هذا القطاع، وكإدراك فعال لهذه الإرادة السياسية، وقعت الدولتان على اتفاق التعاون الحكومي الدولي “إسي” بشأن استغلال حقل الغاز تورتو أحميين (غتا) الموجود على الحدود البحرية بين البلدين.

وتناول الرئيسان المسألة المتعلقة بظروف استغلال الموارد السمكية، وأصدرا تعليمات إلى الوزراء المكلفين بمصائد الأسماك والاقتصاد البحري باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتعزيز التعاون. في هذا المجال، بهدف توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين بحلول نهاية مارس 2018.

واعرب الرئيسان عن اسفهما العميق اثر الحادث الذى ادى الى مصرع صيادي سنغالي على الساحل الموريتاني. كما أعربوا عن أسفهم لأعمال الشغب التي تعرضت لها حوانيت موريتانية في سانت لويس.

ودعوا إلى الامتثال للقوانين واللوائح التي تحكم الحصول على موارد مصائد الأسماك، وضمان الاستغلال الرشيد، والحفاظ المستدام على المصلحة العليا لكلا البلدين.

وقد أعطى الرئيسان تعليمات للوزراء المكلفين بالداخلية للبلدين بالاجتماع قبل نهاية مارس 2018 في داكار لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق بشأن شروط الدخول والإقامة لرعايا البلدين.

وبالإضافة إلى ذلك، طلبوا من وزراءهم المكلفين بالثروة الحيوانية أن يجتمعوا خلال الفترة من مارس إلى أبريل 2018 في السنغال، وهي اللجنة المشتركة لرصد تنفيذ البروتوكول الذي ينظم النقل بين البلدين.

كما اصدر الرئيسان تعليمات لحكومتهما بتشكيل مجموعة دفع لمراقبة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

وتطرقا إلى الأمن، حيث رحبا بالنتائج التي تحققت في إطار التعاون بين البلدين واتفقا على دعم نهج شامل لمنع ومكافحة أكثر فعالية ضد الجريمة المنظمة العابرة بجميع اشكالها، ولا سيما الإرهاب والاتجار غير المشروع بالأسلحة والمخدرات والبشر وغسل الأموال.

وتحقيقا لهذه الغاية، تم إصدار تعليمات سامية لعقد اجتماعات منتظمة بين اللجان المعنية وتنظيم دوريات مختلطة في البر وفي البحر.

وأكد الرئيسان مجددا التزامهما بمنظمة نهر السنغال للتنمية، نموذجا وإطارا للتعاون الإقليمي القوي الذي يقوم على استغلال الموارد المشتركة والإنصاف والتضامن بين الدول المطلة على حوض نهر السنغال.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى