رؤيا بوست: احتضن فندق ازلاي مرحبا ورشة تشخيصية عن إدارة الهجرة في موريتانيا مع التركيز على الهجرة النسائية جنوب الصحراء منظمة من قبل آفاق موريتانيا ومسار بدعم من التعاون الإسباني، وقد تم عرض دراسة اعدها الدكتور واجا منسق شعبة الهجرة بجامعة نواكشوط حول واقع الهجرة وانشطة المهاجرين في موريتانيا وقال في تصريحات لرؤيا بوست
أن الدراسة تهدف للتطرق لوضعية المهاجرين الأفارقة وتقديم معطيات كمية وكيفية حول المهاجرين خاصة النساء المهاجرات، حيث قام فريق الدراسة بزيارات لأحياء في السبخة والميناء وتوصل إلى أن أغلب المهاجرات من السنغال ومالي وغينيا جئن للقيام بأنشطة خدمية وتجارية تجارية خاصة العمل كخادمات للمنازل، وأغلب المهاجرات سنغاليات وماليات ومن غينيا وليست لهن مشاريع الذهاب إلى الخارج.
الدكتور عثمان واجا
و فيما يخص النساء المهاجرات فهن يمارسن أنشطة عديدة في القطاع الغير مصنف، ويشكلن 48% من المهاجرين، وتقدر اعداد المهاجرين حسب الدراسة بحوالي 37 ألف مهاجر وتقيم حوالي 80% منهم في نواكشوط.
واكد الدكتور عثمان واجا بأن المهاجرين اللذين شملتهم الدراسة يرجعون للوراء إلى بلدانهم التي قدموا منها خاصة النساء، مؤكدا بأن الأنشطة الغير قانونية محدودة لدى المهاجرين حيث يتواجد منهم 300 في السجون.
بدوره اكد الدكتور ديدي ولد السالك رئيس المركز المغاربي للدراسات بأن الاستراتيجية الموريتانية حول مكافحة الهجرة لم يتم تفعيلها لحد الساعة، وانتقد التعاون مع الجانب الإسباني في هذا الإطار مشيرا إلى أن موريتانيا باتت مجرد حارس للحدود بدل تفعيل التعاون لجوانب تنموية تمكن من الإبقاء على المهاجرين بدل دفعهم للهجرة إلى أوروبا.
وأضاف في تصريحات لرؤيا بوست بأن هناك ثلاثة اشكاليات بخصوص الهجرة أولها أن موريتانيا من بين البلدان القلائل التي لا تعرف من يستقر ويعبر ويحصل على الوثائق، المشكل الثاني هو أن المهاجرين يدخلون من أجل الحصول على تسهيل للعبور إلى الضفة الأخرى، كما أن منطقة الساحل والصحراء تعتبرمزدهرة بالنسبة لاقتصاد الجريمة المنظمة الارهاب وتجارة المخدرات والسلاح والبشر و كل انواع الجريمة مقرها الأساسي في منطقة الساحل الصحراء، مطالبا التركيز على هذه الاشكاليات وتشخيصها والحد من ظواهرها وقال بأن الاستراتيجيات التي اتخذها الدولة بالخصوص ليست كافية.
اسباينا بوابة الهجرة موريتانيا ولكن للأسف التعاون حول الهجرة بدل أن يكون تعاون تنموي تحولت موريتانيا إلى حارس للبوابة الأولى لتدفق المهاجرين نحو أوروبا.
وقد قلل عدد من المتدخلين من تلك المعطيات مؤكدين بأن موريتانيا اعتمدت 47 نقطة عبور تم تجهيز الأساسية منها بوسائل تقنية متطورة للحد من قدوم المهاجرين ومعرفتهم بشكل جيد.
وعوضا عن كون الحدود شاسعة وأغلبها أراضي غير مأهولة تصعب مراقبتها بشكل دقيق إلى أن السلطات بدأت منذ مدة في اتخاذ الاجراءات الضرورية للحد من ظاهرة الهجرة.