رؤيا بوست: قدم محمد ولد ديدي لائحة انتخابية للترشح من خارج حزب الاتحاد من اجل الجمهورية، وقد اختار ولد ديدي الترشح من حزب حوار المحسوب على الوزير الأول يحي ولد حدمين رغم ما يشاع عن اختلافات في وجهات النظر بين الرجلين.
وسيفتح ترشح ولد ديدي باب المنافسة بشدة لترشح بعض الشخصيات السياسية المعروفة من الحوض الشرقي أو دعم لوائح منافسة علنا او تحت الطاولة، بعد رفض الحزب الحاكم سابقا ترشيح رجل الأعمال والوجيه محمد الغيث ولد الحضرامي.
و يعد محمد ولد ديدي من الأطر القلائل من _فلول_ نظام ولد الطائع اللذين تمكنوا من الحفاظ على شعبية كبيرة بين أوساط الطبقات الاجتماعية البسيطة، حيث عرف منزله بملجئ لتلك الطبقة وتمكن من “تربية” المناصرين من خلال مساندة كافة الأنظمة الحاكمة، ويبقي مصدر أموال أمثاله من السياسيين اللذين تولوا مناصب إدارية محل استفهام؟
وبالمقابل يأخذ على ولد ديدي عدم الاهتمام بالكوادر والكفاءات من وسطه الاجتماعي خلال توليه مناصب هامة في الأنظمة، ورغم ذلك يعتبر الرجل أحد السياسيين اللذين لا يمكن تجاهلهم خلال أي استحقاق انتخابي بالحوض الشرقي.
و تتهم اوساط في النظام الحاكم الإداري محمد ولد ديدي بأنه كان وراء التهديدات بمقاطعة الاستفتاء على الدستور التي أطلقها وجهاء من مجموعته القبلية إبان حملة التعديلات، أو على الأقل عدم زجرهم، وهي رسالة ضمنية للنظام بضرورة إعادة الثقة في الرجل بعد إقالته من سلطة تنظيم النقل الطرقي بسبب تفتيش مالي.
وينظر لاختيار ولد ديدي الترشح عن طريق اللائحة الوطنية موفقا بحكم أنه سيواجه محليا منافسة قوية على مستوى مقاطعة النعمة وداخل الوسط الاجتماعي نفسه رغم شعبيته المشهودة واياديه البيضاء، حيث عرف عنه الجلوس بين البسطاء في أوساط الريف وتحمل غلظتهم والإحسان إليهم، إلا أنه من أهم المخاطر التي تواجه الديمقراطية الحديثة هي الأطروحات الشعبوية التي تخاطب العواطف بدلاً من العقول لأن انتشارها واكتسابها تأييداً واسعاً من الناس سيؤدي إلى مخاطر قد تنذر بإجهاض الديمقراطية ذاتها.
زر الذهاب إلى الأعلى