وزير الصحة يلوح بالإستقالة ويتحدث عن عقبات الإصلاح
إصلاح القطاع الصحي
2019-11-07
وزير الصحة الموريتاني د. نذير ولد حامد
رؤيا بوست: لوح وزير الصحة الدكتور نذير ولد حامد بالاستقالة بعد تعرضه لما قال بأنه ضغوط كبيرة من نافذين بينهم عشرات النواب والبرلمانيين والضباط السامون، ولوبيات الضغط من التجار والسياسيين.
وقالت مصادر جديرة بالثقة لرؤيا بوست أن الوزير أكد في لقاء مع الفاعلين في العيادات الاستشفائية الخصوصية بأنه ماضي فيما وصفه باستراتيجية إصلاح قطاع الصحة بموريتانيا وفق تعليمات رئيس الجمهورية، وأن استقالته موجودة في الدرج في حال عجز عن الإصلاح وتطبيق سياسة الحكومة الإصلاحية والتي تبدأ بمكافحة عشوائية الصيدليات والمستودعات الصيدلية وشركات الأدوية التي تبلغ 39 شركة في حين أن السنغال المجاورة لديها تسعة شركات لتوزيع الإدوية فقط.
ومن بين القرارت التي ينتظر أن يسري تنفيذها قريبا بعد التشاور مع الفاعلين في القطاع تطبيق القانون الخاص بتنظيم انتشار الصيدليات بعد منح رخص عشوائية من قبل المدير السابق لإدارة الصيدلية والمختبرات الدكتور حمود ولد فاضل محمد والذي كان أول رئيس يطيح به الوزير في إطار خطة محاربة الفساد في قطاع الصيدلة والمختبرات، حيث أكد بأن المفتشيات بدأت العمل في جرد إحصائيات لتطبيق المسافة الفاصلة بين كل صيدية وأخرى والتي يحددها القانون المنظم ب200م، وكذا إزاحة الصيدليات عن المستشفيات والمراكز الاستشفائية بحيث تكون أقرب صيدلية على بعد 200 م من المراكز الصحية ، وشدد على مضيه في قرار مركزية توزيع الأدوية.
كما سيتم إغلاق المستودعات الصيدلية في ولايات العاصمة، وسيكون وجود دكتور مداوم داخل الصيدلية أمرا إجباريا.
وسيتبع تسيير المستشفيات لوزارة المالية، كما تم تقليص عدد منسقي البرامج الصحية اللذين احيلوا لرئاسة المصالح في الإدارات التابعة لوزارة الصحة، وكانت هذه البرامج تحتوي على 56 مصلحة، وقد ألغيت جميعا حيث بقيت ستة مصالح فقط تتبع لهذه المنسقيات.
وقد أوضح البروفسور نذير ولد حامد بأنه بدأ عملية الإصلاح بقطاع الصيدلة أولا لأنه وجد قانونا خاصا بتنظيم القطاع تم سنه في 2010 مشددا على أن القانون هو الفيصل بينه والمستثمرين الخصوصيين في قطاع الصيدلية الذي يعاني من فساد كبير.
وأشار الوزير في مضمون حديثه أنه لا يريد تحقيق مكسب وقتي وبروبوجندا دعائية فقط، بل هناك إصرار وجدية في طريق الإصلاح،.
وأضاف، : “علينا جميعا إذا أردنا أن نبني دولة المؤسسات التصدي للابتزاز والضغط والرشوة والمحسوبية”.”.
وكان الوزير قد اكد في عدة لقاءات بأن المرافق الصحية ستمنح الصلاحيات والإمكانيات وسيكون دور الوزارة رقابي وتوجيهي وليس تدخلا في التسيير.
كما اعتبر بأن هناك هدفين مرحليين يتمثلان في استعادة ثقة المواطن في قطاع الصحة العمومية، وتمكين طالبي الاستشفاء الأقل دخلا من الحصول على خدمات صحية ملائمة.
وتؤكد دهاليز قطاع الصحة أن القرار السياسي الجاد في الإصلاح هو الوحيد الذي يمكن أن يساعد الوزير في المضي قدما في استراتيجية انتشال قطاع الصحة من براثن الفساد وتحسين أداء القطاعين العام والخاص.