رؤيا بوست: انتقد الدكتور عثمان عبد الله عبد الرحيم _عضو لجنة الحوار السياسي الليبي_ ما وصفه بمحاولات تكريس ثقافة العزل السياسي والكبت ومصادرة الحريات من قبل قيادات المشهد السياسي الحاكم في ليبيا اليوم وخاصة الأحزاب المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، ووصفها بغير الواقعية و التي لا تتماشى مع المتطلبات السياسية الوطنية الواسعة وإنما تأتي استجابة لأهداف حزبية وسياسية ضيقة.
وقال بأن رفض محمد صوان رئيس الحزب الديمقراطي المنشق من حزب العدالة و البناء لترشح سيف الإسلام القذافي لا يعكس الإطرواحات الليبرالية والعصرية التي يرفع الحزب شعارها، وبأنها دعوة تنم عن احتقار واستهتار بالمؤسسات التي اجازت ترشح نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وأشار إلى أن بعض ا لنخب السياسية تنطوي على عقلية الإقصاء والعزل السياسي الذي يعشعش في مخيلتها.
وأضاف عبد الرحيم بأن استحضار سرديات الماضي القريب أو البعيد لا يخدم النخب التي تتوق إلى المستقبل المشترك.
وأن الأحزاب السياسية الليبية التي تستخدم “تقية” الشعارات الوطنية لإخفاء “هوس الرغبات المرضية الجامحة تسعى لتمكين شخص ما من السلطة والاستئثار بها لتحقيق المصالح الفئوية و”الشللية” في إِشارة للميليشيات.
وأضاف في مقال مطول اطعلت عليها رؤيا بوست بأن “ديمقراطية الحياكة والتفصيل” لم تستطع التخلص من سياسة إقصاء المختلفين.
كما طالب في فقرة ساخرة ما وصفه بديمقراطية المجتمع الدولي ب”وضع مقاييس من تسمح لهم بالترشح للمناصب السامية في بلدانهم” بشكل يخدم استراتيجيات الدول الأجنبية، وأن لا تترك الشعب الليبي يعبر عن إرادته بشكل حر.
وتساءل:” هل يقبل صوان أن تجري الانتخابات بوجود كل من جرمهم بالأمس من اللذين يمتكلون السلاح حتى لو تحالف معهم اليم وفي بعض المدن أيضا، وهل سيقبل ترشح بعض الأسماء الأخرى المشاركة في الصراع في المدن التي تعتبرهم إلى اليوم “مجرمي حرب” وفي كل الجهات”؟
وذلك ردا على قول السيد صوان بأنه بوجود سيف الإٍسلام لن تجري الانتخابات في بعض المدن، وأنه لن يقبل بالنتائج إذا كانت في صالح سيف الإٍسلام ما يشي بقوة المرشح وشعبيته وسعي جهات عديدة لإقصاءه.
زر الذهاب إلى الأعلى