بعد أكثر من عقدين في المياه الموريتانية.. آخر سفينة غاليسية لصيد «البالوميتا» تبحث عن مشترٍ
بعد أكثر من عقدين من النشاط في أعالي البحار، تبحث سفينة الصيد الغاليسية «ساجابي» (Sajabi) عن مشترٍ، بعدما أنهت مسيرتها في المياه الموريتانية التي كانت تشكل لسنوات طويلة مجال عملها الرئيسي.
السفينة، المملوكة لشركة Veraguas Lar التابعة للأخوات De Pazo، رست في ميناء مارين حيث تنتظر مشتريًا، لتسدل بذلك الستار على أكثر من عشرين عامًا من العمل في مصايد موريتانيا.
وكانت «ساجابي» متخصصة في صيد البالوميتا السوداء (Brama brama)، المعروفة أيضًا باسم الكاستانيتا (castañeta)، وهي سمكة سطحية كانت تصل بصورة أسبوعية إلى ميناء فيغو، قبل أن تُوزع على سلاسل المتاجر الكبرى والمطاعم المدرسية.
وقد اكتسبت هذه السمكة شعبية واسعة في السوق الإسبانية بفضل سعرها المنخفض نسبيًا وقلة الأشواك فيها، ما جعلها مناسبة للاستهلاك من مختلف الفئات والأعمار.
غير أن هذه الصناعة تعرضت خلال السنوات الأخيرة لضربة قوية نتيجة التراجع التدريجي لمخزون البالوميتا السوداء في المياه الموريتانية. وبلغت الأزمة ذروتها العام الماضي، عندما انهارت كميات المصيد إلى مستويات جعلت استمرار نشاط السفن المنتمية إلى الفئة الثالثة، التي كانت «ساجابي» تنتمي إليها، غير مجدٍ اقتصاديًا.
وهكذا أصبحت «ساجابي» آخر سفينة صيد بالخيط الطويل من غاليسيا تنسحب من هذا النشاط، في نهاية مسيرة تمثل جزءًا من تاريخ الأسطول الغاليسي في المياه الموريتانية.
ويشكل خروج السفينة حلقة جديدة في مسلسل تراجع حضور سفن الصيد الغاليسية في المصايد الموريتانية، بعد أن كانت هذه المياه، على مدى عقود، وجهة أساسية لعدد من سفن الأسطول الإسباني.
ويشير مصير «ساجابي» أيضًا إلى التحولات التي يشهدها قطاع الصيد في موريتانيا، حيث لم تعد بعض الأنواع التي شكلت أساسًا لنشاط الأسطول الأوروبي توفر الكميات والمردودية الاقتصادية التي كانت تبرر استمرار الرحلات البحرية.
المصدر
زر الذهاب إلى الأعلى