رؤيا بوست: قال عابدين ولد محمد -عمدة بلدية بنعمان التابعة لمقاطعة العيون بولاية الحوض الغربي- إن البلدية بذلت خلال الفترة الأخيرة جهوداً كبيرة لتطوير الشراكة مع الجهات التمويلية، وفي مقدمتها مفوضية الأمن الغذائي، بهدف استحداث قطب تنموي في شراكة وصفها بأنها «فريد من نوعها» على مستوى الولاية.
وأوضح العمدة أن البلدية عملت على إنشاء وتجهيز مختلف المرافق التابعة لهذا القطب، معتبراً أن المشروع يمثل إحدى أبرز ثمار التعاون بين البلدية والجهات الداعمة للأنشطة التنموية المحلية.
وبحسب إفادات محلية أشاد المسؤول الفني لبعثة مفوضية الأمن الغذائي بالمرافق التي أنجزتها البلدية، معتبراً أن مستوى الإنجاز كان يجعل من الأنسب، وفق تعبيره، أن تكون البعثة التي وصلت إلى المنطقة مخصصة للتدشين، وليس للتقييم الفني.
وأكد العمدة، في حديثه، انفتاحه على مختلف الآراء والانتقادات المتعلقة بأداء البلدية، مشدداً على أن تقييم العمل البلدي ينبغي أن يتم بصورة موضوعية، وبمشاركة مختلف الأطراف، بما في ذلك المجلس البلدي والسكان المحليون.
وفي المقابل، أوضح العمدة أنه لجئ إلى المساطر القانونية والقضائية المتاحة في مواجهة أي جهة يرى أن تحركاتها أو تصريحاتها تتجاوز حدود النقد المشروع إلى استهداف عمل البلدية والتشويش على المشاريع والمنجزات التي تم تنفيذها، خصوصاً إذا كانت تلك التحركات، بحسب تقديره، مرتبطة بحسابات أو أغراض سياسية لا تخدم مسار التنمية في بلدية بنعمان.
وفي ما يتعلق بالانتقادات التي تتحدث عن عدم عدالة توزيع التنمية بين قرى البلدية، أوضح العمدة أن بعض القرى لا توجد فيها غالبية السكان إلا خلال فترات محدودة من السنة، وهو ما يجعل توفير بعض المرافق والخدمات العمومية فيها أكثر صعوبة، مقارنة بالقرى التي تتمركز فيها الكثافة السكانية خلال معظم أشهر السنة.
وأضاف أن ذلك لا يعني، حسب تصريحه، التخلي عن أي منطقة من مناطق البلدية، مؤكداً تطلعه إلى تحقيق تنمية تشمل مختلف القرى، بالتعاون مع المجلس البلدي والسكان، والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات المتعلقة بأولويات التنمية.
وأشار العمدة إلى أن البلدية حققت، خلال الفترة الماضية، عدداً من المشاريع التي قال إنها «واضحة للعيان»، من بينها ترميم سوق مركزي على مستوى البلدية، وتحويله من سوق قروي لسوق بلدي يضم مسلخة عصرية، إلى جانب عدد من المرافق والتجهيزات المرتبطة بالسوق، والتي يرى أنها ستوفر فوائد متعددة للسكان وتساهم في تحسين الخدمات وتنظيم النشاط التجاري.
وشدد العمدة على أن ما تحقق يمثل جزءاً من برنامج عمل يسعى إلى تعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية في البلدية، مؤكداً في الوقت نفسه أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل والتنسيق مع مختلف الفاعلين من أجل توسيع نطاق التنمية لتشمل جميع المناطق.
زر الذهاب إلى الأعلى