رأي

إقلاعنا!!!؟؟/ د.حبيب الله الحاج محم

الإقلاع عن الشيء تركه حيث هو و الإقلاع عن الذنب شرط من شروط التوبة وإقلاع الطائرة هو صعودها، فماذا يعني الإقلاع بالنسبة لنا؟

هل إقلاعنا هو التركُ؟ وقد صنف الترك فعلا، إذا كان عدم الترك يغير “الوضع”، دون اللجوء إلى “النسخ” أواللصق!!
فإذا كان الأمر كذلك، فهل يعني ذلك -بالطبع- أن ترك الفساد على ماهو عليه هو نوع من الإقلاع عنه؟ وإذا كان الفساد ينمو كما تنمو ألسنة اللهب في يوم عاصف سرعة وانتشارا، فهل تركه على ماهو عليه يعتبر إقلاعا بالفعل أو بالإسم، وليس بالضرورة أن تكون القيمة الإسمية للشيء هي قيمته الفعلية.

أما الإقلاع عن الذنب فهو شرط من شروط التوبة، ولا تكتمل إلا بشرطين اثنين هما الندم على مافات و النية أو التصميم على عدم العودة أو الرجوع إليه، فهل هذا يعني أن إقلاعنا عن الفساد يتطلب منا حتما الندم على مافات من فساد كسبته أيدي المفسدين؟ فنبتعد عنهم، ونبعد من همّ منهم بالاقتراب من خلوة “التائب”، ونصحب ذلك بنية عدم العودة إلى نهجهم وطرقهم، فنراقب المكلفين بالشأن العام من من ثبت بالإجماع نظافتهم وبياض أيديهم من حقب الفساد التي أهلكت الحرث والنسل.

أما إذا كان مفهوم الإقلاع عندنا يعني التحرك جوا، فهل تفقدنا بما يكفي أرضية المطار وطاقم الطائرة ومحركاتها؟ هل خبرنا معطيات المناخ وحمولة الطائرة؟ هل إقلاعنا تم فعلا في الاتجاه الصحيح؟ هل تم تأمين مطار النزول؟ هل نمتلك من الوقت والوقود ما يكفي للوصول إلى وجهتنا؟

فماهو الإقلاع بالنسبة لنا؟

محمد حبيب الله ولد الحاج محم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى