عبرت الكونفدرالية الوطتية لوحدة العمال عن بالغ استيائهم من الإخلال بتنفيذ المحضر المشترك المنظم للانتخابات التمثيلية النقابية.
وأكد بيان للكونفدرالية وصل رؤيا بوست أن :”…. احترام الاتفاقات الموقعة بين الدولة والشركاء الاجتماعيين ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل هو أساس الثقة التي يقوم عليها الحوار الاجتماعي، وضمانة حقيقية لصون حقوق العمال وترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل الحقل النقابي. غير أن ما شهدته المرحلة التي أعقبت الانتخابات التمثيلية النقابية يثير الكثير من التساؤلات حول مدى الالتزام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المحضر المشترك الموقع بين النقابات المشاركة ووزارة الوظيفة العمومية.
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى فخامة رئيس الجمهورية،
إلى معالي الوزير الأول،
إلى معالي وزيرة الوظيفة العمومية والعمل،
إلى كافة الفاعلين في الحقل النقابي ومنظمات المجتمع المدني،
بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التمثيلية النقابية، والتي كان يُنتظر منها أن تشكل محطة مهمة في مسار تعزيز الديمقراطية النقابية وترسيخ الثقة بين العمال والإدارة، فوجئت العديد من المركزيات النقابية، ومن بينها الكونفدرالية الوطنية لوحدة العمال، بوجود إخلال واضح بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المحضر المشترك المنظم لهذه الانتخابات.
لقد شاركت النقابات في هذه العملية بروح وطنية مسؤولة، وبإيمان صادق بضرورة إنجاح هذا الاستحقاق النقابي، إيمانًا منها بأن احترام القوانين والاتفاقات المبرمة يشكل حجر الأساس في بناء شراكة حقيقية بين الدولة والطبقة العاملة.
وأمام هذا الوضع الذي يشكل إخلالًا واضحًا بالالتزامات المتفق عليها، فإننا في الكونفدرالية الوطنية لوحدة العمال نؤكد أن احترام المحاضر والاتفاقات الموقعة بين الدولة والنقابات ليس مسألة شكلية أو ظرفية، بل هو التزام قانوني وأخلاقي لا يجوز التراجع عنه أو الالتفاف عليه. وإن أي تهاون في تنفيذ تلك الالتزامات من شأنه أن يقوض الثقة بين الشركاء الاجتماعيين ويضعف أسس الحوار الاجتماعي الذي طالما شكل ركيزة أساسية للاستقرار المهني والاجتماعي، وهو ما يفرض معالجة هذا الإخلال بشكل عاجل ومسؤول بما يضمن احترام التعهدات الموقعة وصون حقوق العمال.
وعليه، فإننا نطالب بما يلي:
الالتزام الفوري بتنفيذ جميع بنود المحضر المشترك المنظم للانتخابات التمثيلية النقابية.
تقديم توضيح رسمي للرأي العام النقابي والوطني بشأن أسباب عدم تنفيذ بعض الالتزامات المتفق عليها.
فتح حوار جاد ومسؤول مع كافة المركزيات النقابية لتصحيح الاختلالات وضمان احترام الاتفاقات الموقعة.
إننا في الكونفدرالية الوطنية لوحدة العمال نؤكد أن نضالنا سيظل سلميًا ومسؤولًا، لكنه في الوقت نفسه ثابت في الدفاع عن حقوق العمال وكرامتهم، ولن نقبل بأي مساس بالمكتسبات النقابية أو تجاهل للاتفاقات الموقعة باسم الطبقة العاملة.
كما نهيب بكافة الفاعلين في الحقل النقابي ومنظمات المجتمع المدني الوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن احترام القانون والاتفاقات، وصون كرامة العامل الموريتاني، مؤكدين أن مسؤولية الدولة جماعية في حماية هذه الحقوق وترسيخ العدالة الاجتماعية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأمين العام
جبريل محمد بربص
الكونفدرالية الوطنية لوحدة العمال
زر الذهاب إلى الأعلى