رؤيا بوست: وجهت النوهة محمد صالح، رئيسة جمعية «نور القمر»، رسالة مفتوحة إلى النخبة الموريتانية والمنتخبين وكل من يتحمل مسؤولية سياسية أو اجتماعية أو وطنية، دعت فيها إلى التعامل مع انتشار المخدرات باعتباره قضية وطنية وأمنية واجتماعية تستدعي أولوية حقيقية.
وأكدت منت محمد صالح أن المخدرات لم تعد، في نظرها، مجرد حالات فردية أو انحرافات محدودة يمكن احتواؤها بالمعالجة الأمنية وحدها، محذرة من تداعياتها على الشباب والأسر والمجتمع، وما قد تسببه من تفكك أسري وتراجع في الإنتاج والاستقرار وتضييع لمستقبل فئة واسعة من الشباب.
وقالت إن الدول لا تُبنى بالطرق والمنشآت وحدها، وإنما بالإنسان، معتبرة أن حماية عقول الشباب من المخدرات تمثل جزءًا أساسيًا من حماية مستقبل البلاد ومؤسساتها واقتصادها.
وشددت رئيسة جمعية «نور القمر» على أن مواجهة المخدرات ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية جماعية تشمل الأسرة والمدرسة والحكومة والمنتخبين والإعلام والمجتمع المدني والمواطنين، داعية بشكل خاص المنتخبين إلى جعل القضية ضمن أولويات خطاباتهم ومبادراتهم وتشريعاتهم.
وطالبت بوضع رؤية وطنية متكاملة تقوم على الوقاية والتوعية المتخصصة والعلاج والتأهيل، إلى جانب تشديد مكافحة شبكات الاتجار والتهريب وحماية الشباب ودعم المؤسسات المدنية العاملة في هذا المجال.
وحذرت من أن التعامل مع المخدرات باعتبارها قضية ثانوية قد يفاقم مخاطرها، معتبرة أن انتشارها يمكن أن يسهم في تفكيك المجتمع من الداخل، من خلال تدمير العقول وتفكك الأسر وتغذية الجريمة وإضعاف الطموح لدى الشباب.
وأكدت النوهة محمد صالح أن مواجهة هذه الآفة ممكنة، لكنها تتطلب، بحسب تعبيرها، إرادة سياسية حقيقية، ومجتمعًا واعيًا، ومؤسسات قوية، واستراتيجية مستمرة تبدأ بالوقاية قبل الإدمان، وتوفر العلاج وإعادة التأهيل، بالتوازي مع استهداف شبكات المخدرات.
وختمت رسالتها بالتأكيد على أن القضية لا تخصها شخصيًا ولا جمعية «نور القمر» وحدها، وإنما هي قضية وطنية، داعية إلى التحرك قبل أن تتسع دائرة تأثير المخدرات لتطال مزيدًا من الأسر والأجيال.
زر الذهاب إلى الأعلى