أخبارالمستعرض

وزير الشؤون الإسلامية السابق يستغرب صمت الشيخ الددو عن تصريحات (الريسوني) المسيئة للبلاد

رؤيا بوست: انتقد القاضي الداه بن سيدي ابن اعمر طالب، وزير الشؤون الإسلامية السابق ، عدم رد الشيخ محمد الحسن ولد الددو على تصريحات الدكتور أحمد الريسوني بشأن موريتانيا، معتبرا أن صمت ولد الددو في هذا السياق «أمر مستغرب وغير مقنع ».
وقال ابن اعمر طالب، في تدوينة نشرها الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إن العلاقة العلمية والعملية التي تجمع ولد الددو والريسوني، بصفتهما من قيادات الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، تجعل لموقف ولد الددو أهمية خاصة.
وأضاف أن الردود الصادرة عن السلطات الموريتانية وهيئة العلماء على تصريحات الريسوني، وإن كانت كافية، لا تعفي ولد الددو من مسؤوليته الشرعية أو الوطنية تجاه ما وصفه بالإساءة إلى موريتانيا.
وفي معرض انتقاده صمت ولد الددو، تساءل ابن اعمر طالب عن أسباب عدم اتخاذ الشيخ موقفا مماثلا لموقفه السابق من الريسوني بشأن ما عُرف بـ«صفقة القرن»، مشيرا إلى أن ولد الددو سبق أن رد عليه علميا في تلك القضية.
وأوضح الوزير السابق أنه حاول الاتصال بولد الددو عدة مرات لاستجلاء موقفه أو تنبيهه إلى الموضوع، لكنه لم يتمكن من الوصول إليه، مرجحا أن يكون رقم هاتفه قد تغير.
وختم ابن اعمر طالب تدوينته بالتأكيد على أن «موريتانيا أكبر منا جميعا»، داعيا إلى تقديم كرامة الوطن وسيادته على الاعتبارات الشخصية والعلاقات العلمية.
وفي هذا السياق، شددت هيئة العلماء الموريتانيين على ضرورة احترام سيادة موريتانيا ووحدتها الترابية، والابتعاد عن الخطابات التي من شأنها إثارة الخلاف أو التأثير على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع المغرب، مؤكدة في الوقت ذاته احترامها للمملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا.
ومع أن الريسوني أكد أنه لا يتحدث بصفة رسمية، وأنه يطرح قراءة تاريخية لا يدعو من خلالها إلى تغيير الواقع السياسي القائم، فإن منتقديه يرون أن تكرار التشكيك في استقلال موريتانيا، حتى تحت عنوان النقاش التاريخي، يثير حساسية تتجاوز حدود البحث الأكاديمي، نظرا لما يحمله من دلالات تمس الهوية والسيادة الوطنية.
وتجاوزت ردود الفعل مضمون السجال التاريخي إلى التحذير من انعكاساته المحتملة على العلاقات الموريتانية المغربية، التي تربطها أواصر دينية وثقافية واجتماعية ومصالح مشتركة. وحذر منتقدون من أن تكرار تصريحات من هذا النوع قد يغذي الشكوك المتبادلة ويمنح الخطابات المتشددة مساحة أوسع، بما قد يفتح شرخا بين شعبين تجمعهما علاقات راسخة.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى