تقدم الاستاذ سيد أحمد ولد بوبالي بعريضة طعن في القانون 052/2011 الخاص بتحصيل الديون المصرفية، أمام المحكمة التجارية بنواكشوط ، وقد تم إمهاله بأجل 15 يوما للتقدم أمام المجلس الدستوري.
واعتبر ولد بوبالي في العريضة التي تم تقديمها أمام المحكمة التجارية وسيلة قانونية لتقويم الاعوجاج في القانون الذي يتضمن خروقات عديدة وتم تفصيله على مقاس الطرف المهني الأقوى، في خرق لمبدأ “المساواة”، حيث يمكن مصادرة أموال المدين بأمر استعجالي، تجاوزا لقدسية حق الملكية.
ويفترض هذا القانون محل الطعن تحايل المدعى عليه ومتابعة ابنائه وزوجه وذويه لمجرد تملكهم وافتقاره (خرق مبدأ استصحاب البراءة).
كما اعتبر بأن القانون سالف الذكر يعد خرقا للمادة 80 من الدستور والتي تعتبر الاتفاقيات الدولية الموقع عليها اسمى من الدستور.
وتعد العريضة أول طعن خصوصي فردي في دعم دستورية بعض القوانين، ويقول صاحب الطعن بأنه أراد من خلاله تسليط سيف علي كل القوانين الظالمة والهادرة لحقوق الضعفاء والمصادق عليها من طرف نواب جهلة يحسنون التسول علي أبواب الإدارات بينما يهملون وظيفتهم التشريعية.

ولزيادة التوضيح كتب ولد بوبالي على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي:
أولا – فان القانون الخاص بتحصيل الديون المصرفية صادر 2011/10/23 عن برلمان دفعت بغالبيته مافيا (شوبيكو) ففصلت علي مقاس الطرف المهني الأقوي(البنوك) قانونا يمتص عرق جبين الطرف الضعيف (المستهلك) في خرق لمبدأ (المساواة) ليمنكها من مصاردة اموال المدين بإجراء استعجالي (خرق قدسية حق الملكية) وافتراض تحايله ومتابعة ابنائه وزوجه وذويه لمجرد تملكهم وافتقاره (خرق مبدأ استصحاب البراءة) وفي النهاية إكراهه بدنيا في خرق للمادة 80 من الدستور النافذ التي أسست سمو الاتفاقيات الدولية علي الدستور (العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية)
ثانيا – يعد هذا الطعن أول طعن خصوصي(فردي) في عدم دستورية القوانين إذ لم تكن تلك الإمكانية متاحة في ظل كل الدساتير اذ منحها فقط لجهة البرلمان غير أن التعديل الدستوري الأخير منح تلك الإمكانية في المادة 86 ليأتي القانون النظامي للمجلس الدستوري المحدد لإجراءات تعيين أعضائه 2018 مكرسا للحق في المادة 18 ومبينا لإجراءاته.
ثالثا – أردت من خلال الطعن بعدم دستورية قانون تحصيل الديون المصرفية تسليط سيف علي كل القوانين الظالمة والهادرة لحقوق الضعفاء والمصادق عليها من طرف نواب جهلة يحسنون التسول علي أبواب الإدارات بينما يهملون وظيفتهم التشريعية.
رابعا – وللتذكير فقط فإن ثقافة التقاضي أسلم الطرق وأحسنها لتقويم الإعوجاج والانتصار للمظلوم وتحسين مناخ الدفاع عن حقوق الإنسان وهي أبلغ وسيلة لإثراء العمل القضائي وتصويبه بشموخ.
نشير في النهاية الي أن المحكمة التجارية يقودها الشاب الألمعي حسن الصيت القاضي مولاي أعلي ولد مولاي أعلي وهي إشارة تومؤ الي دور تشبيب هذا المرفق لتجاوز جيل من قضاة القبيلة والجهة والمحظرة.

زر الذهاب إلى الأعلى