
رؤيا بوست: انتقد النائب البرلماني الموريتاني السابق والقيادي السابق في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، محمد غلام ولد الحاج الشيخ، مذكرات محفوظ ولد الوالد، المعروف بلقب «أبي حفص الموريتاني»، والمفتي السابق لتنظيم القاعدة، معتبراً أنها تضمنت إشادة بجماعات مسلحة تورطت في سفك دماء المسلمين واستهداف المدنيين.
وقال ولد الحاج الشيخ، في تعليق نشره تحت عنوان «هوامش على مذكرات محفوظ الوالد»، إنه كان ينتظر من المذكرات تقييماً نقدياً لتجربة الجماعات التي خاضت معارك باسم الجهاد، وأزهقت الأرواح وأسهمت في إدخال المجتمعات في صراعات داخلية، معتبراً أن مراجعة تلك التجربة تقتضي الاعتراف بالأخطاء وتوضيح مسارات الانحراف وسبل تجنبها.
واضاف أن المذكرات تكشف، بحسب قراءته، تناقضاً بين إعلان محفوظ ولد الوالد رفض بعض العمليات المسلحة والإشادة بمنفذيها، مشيراً إلى أنه وصف عمليات وقعت في كينيا ودار السلام بالجهاد، ووصف قتلاها بالشهداء.
كما انتقد ما اعتبره إشادة بأفعال أبي مصعب الزرقاوي الذي تبرأ منه اسامة بن لادن وايمن الظواهري، متسائلاً عن أسباب غياب مراجعة فكرية أعمق لمفاهيم التكفير والعنف المسلح، وعن الرسائل التي يمكن أن يتلقاها الشباب المسلم من هذه المذكرات.
ويتركز جوهر تعليق ولد الحاج الشيخ على مساءلة المواقف الفكرية التي عرضها محفوظ ولد الوالد في مذكراته، خصوصاً ما يتعلق بتوصيف عمليات الجماعات المسلحة وتقييم مسؤوليتها عن سفك دماء المدنيين، والمطالبة بمراجعة نقدية لتلك التجربة.