في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وما يفرضه من أعباء إضافية على المواطنين، تواصل شركة النقل العمومي أداء دورها الحيوي في توفير خدمات نقل حضري ميسرة وآمنة، معززة بذلك مكانتها كأحد أهم الفاعلين في قطاع النقل داخل العاصمة نواكشوط.
وقد نجحت الشركة خلال السنوات الأخيرة في تطوير خدمات النقل السريع بالحافلات (BHNS)، إلى جانب توسيع شبكة خطوطها الحضرية، بما يساهم في تحسين انسيابية حركة التنقل وتوفير بدائل عملية واقتصادية لآلاف المواطنين الذين يعتمدون يوميًا على وسائل النقل العمومي للوصول إلى أماكن العمل والدراسة والخدمات المختلفة.
دعم النقل الجامعي
وفي إطار جهودها الرامية إلى تسهيل تنقل الطلبة، توفر الشركة عددًا من الخطوط المخصصة للربط بين الأحياء السكنية والمجمع الجامعي، خاصة بالنسبة للمناطق البعيدة نسبيًا عن المؤسسات التعليمية.
ومن بين هذه الخطوط، خط UN02 (C24) الذي يمتد على مسافة تقارب 19.4 كيلومترًا، وخط UN05 بطول يناهز 23.2 كيلومترًا، إضافة إلى خط UN07 الذي يربط منطقة الميناء بالمجمع الجامعي على مسافة تقارب 19.9 كيلومترًا. وتسهم هذه الخطوط في ضمان وصول الطلبة إلى مؤسساتهم التعليمية في ظروف مناسبة، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل.
شبكة نقل متنامية
وتدير شركة النقل العمومي شبكة واسعة تضم أكثر من 40 خطًا تغطي مختلف أحياء العاصمة والمناطق الحيوية بها، وهو ما يعكس التطور المستمر الذي تشهده خدمات النقل الحضري، ويعزز قدرة السكان على التنقل بسهولة وبتكلفة مناسبة.
## رؤية تنموية مستدامة
وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية أشمل تهدف إلى تحديث منظومة النقل الحضري وتشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي، بما يسهم في الحد من الازدحام المروري وتقليص الاعتماد على السيارات الخاصة، فضلاً عن دعم التوجهات الرامية إلى تحقيق تنمية حضرية مستدامة وتحسين جودة الحياة داخل المدينة.
## مؤسسة في خدمة التنمية
ويؤكد هذا المسار أن شركة النقل العمومي لم تعد مجرد مشغل لخطوط الحافلات، بل أصبحت مؤسسة وطنية تؤدي دورًا تنمويًا واجتماعيًا متزايد الأهمية، من خلال تقريب الخدمات من المواطنين وتعزيز ثقافة النقل الجماعي، بما يواكب متطلبات النمو الحضري ويساهم في التخفيف من الأعباء المعيشية التي تواجه الأسر.
وبفضل هذه الجهود المتواصلة، تواصل الشركة ترسيخ مكانتها كأحد الأعمدة الأساسية لمنظومة النقل الحضري الحديثة، وشريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية التي تشهدها العاصمة نواكشوط.
بقلم: محمد البشير محمد صالح
زر الذهاب إلى الأعلى