شهدت العاصمة نواكشوط اليوم الثلاثاء، توقيع عقد لإنشاء محطة لإنتاج الكهرباء بواسطة الغاز في منطقة “انجاكو”، بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية وشركة “أكوا باور” (ACWA Power) السعودية الرائدة في مجال الطاقة، وهو أول مشروع طاقة بالغاز في البلاد يعتمد نموذج “المنتج المستقل للكهرباء”.
جرى حفل التوقيع بحضور رسمي ودبلوماسي رفيع المستوى، ضم معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الدكتور عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ومعالي وزير المالية الدكتور أنگنور موسى كودورو ، ومعالي وزير الطاقة والنفط السيد محمد ولد خالد، إلى جانب سعادة رئيس الصندوق السعودي للتنمية الأستاذ سلطان بن عبد الرحمن المرشد، وسعادة رئيس مجلس إدارة شركة “أكوا باور”، السيد محمد عبد الله أبونيان ولفيف من السفراء والمنتخبون المحليون والمسؤولين ورجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن هذا المشروع يجسد الرؤية المتبصرة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تحويل الموارد الطبيعية إلى محركات حقيقية للنمو الاقتصادي المستدام، وتحسين ظروف عيش المواطنين، وتعزيز السيادة الطاقوية للبلاد.
وأشار الوزير إلى أن حكومة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي عكفت، تنفيذا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، على متابعة مختلف مراحل إعداد هذا المشروع وتذليل كافة العقبات لضمان إنجازه في أفضل الآجال. مبينا أن موريتانيا تمتلك اليوم فرصة تاريخية للاستفادة من مواردها الغازية الواعدة لبناء منظومة طاقوية أكثر كفاءة واستدامة، قادرة على تلبية الطلب المتزايد، وخفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن اختيار شركة “أكوا باور” كشريك استراتيجي يعكس الثقة المتبادلة ويؤكد جاذبية مناخ الاستثمار في موريتانيا وقدرته على استقطاب كبرى الشركات العالمية في القطاعات السيادية.
كما وجه الشكر للإدارة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، ووحدة تسيير المشروع، على جهودهما المهنية في الوصول إلى هذه المرحلة.
ونوه معالي الوزير بالدور المحوري الذي يضطلع به الصندوق السعودي للتنمية في دعم مشاريع البنية التحتية بموريتانيا، معربا عن خالص شكره وتقديره للصندوق على استعداده لتمويل مشروع خط الأنابيب الذي سينقل الغاز من حقل “آحميم” إلى محطة إنتاج الكهرباء في “انجاكو”، مشددا على أن هذا الدعم يعزز فرص تنفيذ المشروع وفق أفضل المعايير العالمية وتثمين الموارد الوطنية.
وكان حفل التظاهرة قد انطلق بترحيب بالوفود الحاضرة، تلاه عرض فيديو يقدم جولة افتراضية تفصيلية في المشروع ومكوناته الفنية.
كما شهد الحفل إلقاء خطابات رسمية لكل من معالي وزير الطاقة والنفط، والرئيس المدير العام لمجموعة “أكوا باور”، ومعالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، قبل الانتقال إلى مراسم توقيع الاتفاقيات رسميا بين الأطراف المعنية (وزارة الطاقة والنفط، وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، مجموعة صوملك، ومجموعة أكوا).
واختتمت الفعالية بأخذ صورة جماعية تذكارية.
يذكر أن هذا المشروع يُمثل مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية في موريتانيا تقوم على تثمين الموارد الوطنية، وتهيئة الظروف اللازمة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية، وترسيخ شراكات استراتيجية متينة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
زر الذهاب إلى الأعلى