دعا الوزير الأول السنغالي أحمدو الأمين لو، موريتانيا والسنغال إلى توحيد موقفهما والقيام بـ«جبهة مشتركة» للضغط على شركة «بريتيش بتروليوم» (BP)، المشغلة لحقل الغاز «السلحفاة الكبرى آحميم» (GTA)، من أجل تمكين البلدين من الاستفادة من الغاز الطبيعي المسال المنتج من الحقل لتلبية احتياجات السوقين المحليين.
وقال لو، خلال تقديمه إعلان السياسة العامة للحكومة أمام الجمعية الوطنية السنغالية، الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، إن السنغال ينبغي أن يتمكن من شراء الغاز الطبيعي المسال من مشروع GTA بسعر الخروج من موقع الإنتاج، مشيراً إلى أن وصول شحنة من الغاز إلى السنغال يمكن أن يساهم في خفض كلفة إنتاج الكهرباء.
وطالب الوزير الأول السنغالي بأن تعمل داكار ونواكشوط بشكل منسق من أجل إلزام المشغل بتوفير الغاز المخصص للاستهلاك المحلي، معتبراً أن حق السنغال في الحصول على حصته من الغاز الطبيعي المسال «لا يعتريه شك»، ومستنداً في ذلك إلى الاتفاق الحكومي الموقع بين موريتانيا والسنغال، إضافة إلى عقد البحث وتقاسم الإنتاج الخاص بالمشروع.
وجاءت دعوة لو في سياق تصاعد النقاش في السنغال حول الاستفادة المحلية من موارد حقل GTA، الذي تتقاسمه موريتانيا والسنغال، والذي يشارك في تشغيله ائتلاف يضم BP و«كوسموس إنرجي» وشركة البترول السنغالية «بترُوسن» والشركة الموريتانية للمحروقات.
وكان الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي قد أعلن، عند إطلاق صادرات الغاز الطبيعي المسال من المشروع في مايو 2025، أن ما بين 20 و25 بالمائة من إنتاج المرحلة الأولى يمكن تخصيصه للسوق المحلية ابتداءً من 2027.
ويرى الجانب السنغالي أن توفير الغاز المنتج من GTA للسوق المحلية يمكن أن يساهم بصورة مباشرة في خفض كلفة الكهرباء، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تقليص أعباء دعم الطاقة وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد.
وتعيد دعوة الوزير الأول السنغالي ملف الغاز المشترك بين نواكشوط وداكار إلى واجهة العلاقات الثنائية، خصوصاً أن البلدين يملكان مصلحة مشتركة في ضمان استفادة أسواقهما المحلية من الموارد الغازية التي يتم إنتاجها من الحقل المشترك.
زر الذهاب إلى الأعلى