رد الخبير الموريتاني في منطقة الساحل، محمدن أيب، بصوتية مرفقة، على الاتهامات التي وجهها الجنرال عبد الرحمن التجاني، رئيس النيجر، لموريتانيا ودول أخرى بكونها “مصدراً أو غاية للهجمات التي تستهدف النيجر”. ورفض أيب، في مداخلة صوتية له، “التجني على بلد بعينه”، داعياً إلى قراءة جغرافية وتاريخية أوسع للوقائع.
وأشار الخبير الموريتاني إلى أن مثل هذه الاتهامات ليست بجديدة، بل هي “عادة يقودها منطق سياسي لإلقاء اللوم على الجيران حين يتزايد الضعف الأمني، وبناء الأمني الهش”. وأكد أن الاعتماد على الجغرافيا والوقائع التاريخية يظهر أن النيجر كانت منذ زمن “عبوراً آمناً للأسلحة القادمة من ليبيا”، وأن قادتها السابقين لم يتهموا ليبيا أو الجزائر بكونهما ممرات رئيسية للجماعات المتطرفة.
كما استنكر “أيب” تركيز الجنرال التجاني على مالي وحدها كقاعدة خلفية للإرهاب، في الوقت الذي تتزايد فيه الهجمات التي تنطلق من مناطق تقع ضمن حدود النيجر نفسها، وتلتهم أهدافاً داخلها. وطرح تساؤلات حول عدم اتهام الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية لنيجيريا أو مالي بالمسؤولية عن هجمات منسوبة إلى تنظيمات محلية أو امتدادها في الحدود.
وشدد الخبير الموريتاني على أن الوضع الأمني الراهن يتطلب تركيزاً على وجود تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا ونشاطه على طول الحدود مع نيجيريا والحدود الثلاثية، بالإضافة إلى الغرب حيث تتحرك جماعات إرهابية. واعتبر أن سقوط الاستقرار في هذه المنطقة يفتح سبلاً جديدة للالتباس في تحديد المسؤوليات بين الدول المعنية.
وختم أيب بالدعوة إلى استمرار النقاش والتحقيقات في اتهامات الجنرال التجاني، وصولاً إلى فهم أعمق للواقع الأمني المعقد وتبعاته الأوسع على المنطقة. وتبقى الأسئلة مفتوحة بشأن مسار الأزمة السياسية في النيجر، ومطالبات إطلاق سراح بازوم، وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي.
زر الذهاب إلى الأعلى